ومساعد للطبيعة الإنسانية ، أو لذوي العقول على تحصيل العلم بالأشياء عن تجربة واختبار .
فحاصل مراده عليه السّلام من قوله : أذك بالأدب قلبك . . . الخ . أنّ توقّد القلب وضياءه بالأدب والتحلّي بمعالي الصّفات ، والاجتناب عن السفاسف .
إذا تمهد هذا فلنذكر بعض الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام وغيرهم في الأدب فنقول : روي في معجم الأدباء : ج 1 ، ص 38 ، وكذلك روى ابن مسكويه في جاويدان خرد ( الحكمة الخالدة ) ص 105 ، وفي هامشه نقل عن الجامع الصّغير : ج 3 ، ص 256 ، وعن الترمذي والحاكم في المستدرك : « أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن . ولمّا نزل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
« 1 » قالوا : يا رسول اللّه كيف نقي أنفسنا وأهلينا ؟ قال : اعملوا الخير وذكّروا به أهليكم ، فأدّبوهم على طاعة اللّه » . دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 82 .
وروى اليعقوبي رحمه اللّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « يا معشر الفتيان حصّنوا أعراضكم بالأدب ، ودينكم بالعلم » .
وقال عليه السّلام - على ما في سفينة البحار وكنز الفوائد - : « كفى بك أدبا لنفسك تركك ما كرهته لغيرك » .
وفي المختار 54 ، من قصار النهج : « لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب . . » .
وفي المختار 113 : « لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتدبير ، ولا كرم كالتقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب » .
وفي المختار 365 : « وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك » .
هامش
( 1 ) الآية 6 ، من سورة التحريم : 66 .