فاعتبر الأرض بأسمائها * واعتبر الصاحب بالصاحب
وقال آخر :
والألف ينزع نحو الآلفين كما * طير السّماء على آلافها تقع
وقال أبو عمرو بن العلاء رحمه اللّه :
لكلّ امرئ شكل من النّاس مثله * فأكثرهم شكلا أقلهم عقلا
لأنّ صحيح العقل لست بواجد * له في طريق حين تفقده شكلا
وقال امرؤ القيس :
أجارتنا إنّا غريبان ههنا * وكلّ غريب للغريب نسيب
وقال آخر :
إنّي لآمن من عدو عاقل * وأخاف خلّا يعتريه جنون
فالعقل فنّ واحد وطريقه * أدرى وأرصد والجنون فنون
وعن غير واحد من علماء الإمامية وأهل السنة معنعنا ومرسلا ، عن يونس بن حبيب النحوي - وكان عثمانيّا - قال : قلت للخليل بن أحمد : « أريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها عليّ ؟ قال : إن قولك يدل على أنّ الجواب أغلظ من السؤال فتكتمه أنت أيضا ؟ قال : قلت : نعم أيام حياتك . قال : سل . قلت : ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورحمهم كأنهم كلّهم بنو أم واحدة ، وعليّ ابن أبي طالب من بينهم كأنّه ابن علة « 1 » ؟ قال : من أين لك هذا السؤال ؟ قال :
قلت : وعدتني الجواب . قال : قد ضمنت الكتمان . قال : قلت : أيام حياتك . فقال :
إنّ عليّا عليه السّلام تقدمهم إسلاما ، وفاقهم علما ، وبذهم شرفا ، ورجحهم زهدا ، وطالهم جهادا ، فحسدوه ، والنّاس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فافهم .
وروى الصّدوق رحمه اللّه ، عن أبي زيد الأنصاري قال : سألت الخليل بن
هامش
( 1 ) ابن علة يقال للأولاد من أمهات شتّى .