تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال آخر :
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم * ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتدي
وقال آخر :
اصحب ذوي الفضل وأهل الدّين * فالمرء منسوب إلى القرين

الفائدة الثالثة :

في الآثار الدالة على وجوب الفرار من الأنذال والفسّاق ومن تشين مصاحبته ، الواردة عن المعصومين عليهم السّلام المناسبة لقوله : بائن أهل الشّرّ ، الخ . فعن المسعودي رحمه اللّه عن عيسى ابن مريم عليه السّلام أنّه أوصى إلى الحواريين وقال : « ارضوا بزيّ الدّنيا مع سلامة دينكم ، كما رضي أهل الدّنيا بزيّ الدّين مع سلامة دنياهم ، وتحبّبوا إلى اللّه ببغض أهل المعاصي والبعد منهم . فقالوا : ومن نجالس يا روح اللّه ؟ فقال : من يذكّركم اللّه رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله » . والذيل رواه أيضا في الكافي . وأيضا روى ثقة الإسلام رحمه اللّه في الكافي معنعنا ، انّه قال : « إنّ صاحب الشرّ يعدي ، وقرين السوء يردي ، فانظر من تقارن » . وأيضا روى ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه مسندا عن لقمان الحكيم ، انّه قال لابنه : « يا بنيّ لا تقترب فتكون أبعد لك ، ولا تبعد فتهان ، كلّ دابة تحب مثلها ، وان ابن آدم يحب مثله ، ولا تنشر بزك إلّا عند باغيه ، كما ليس بين الكبش