ظلمات البرّ والبحر ؛ احفظني في تقلّبي ونومي ويقظتي .
يا سميع ! اسمع صوتي ، وارحم صرختي ، يا سميع يا مجيب .
يا بصير ! قد أحاط بكلّ شيء علمك ، ونفذ فيه علمك ، وكلّه بعينك فانظر إليّ برحمتك ، ولا تعرض عنّي بوجهك .
يا رؤوف ! أنت أرأف بي من أبي وأمّي ، ولولا رأفتك لما عطفا عليّ فتمّم نعمتك عليّ ولا تنغّصني ما أعطيتني .
يا لطيف ! ألطف لي بلطفك الخفيّ من حيث أعلم ومن حيث لا أعلم ، إنّك أنت علّام الغيوب .
يا حفيظ ! احفظني في نفسي وأهلي ومالي وولدي ، وما حصرته وعييته وغبت عنه من أمري بما حفظت به السّماوات والأرضين وما بينهما إنّك على كلّ شيء قدير .
يا غفور ! اغفر لي ذنوبي ، واستر عيوبي ، ولا تفضحني بسرائري إنّك أرحم الرّاحمين .
يا ودود ! اجعل لي منك مودّة ورحمة في الدّنيا والآخرة ، واجعل لي ذلك في صدور المؤمنين .
يا ذا العرش المجيد ! اجعلني من المسبّحين الممجّدين لك في آناء اللّيل وأطراف النّهار ، وبالغدوّ والآصال ، وأعنّي على ذلك .
يا مبدئ ! أنت بدأت الأشياء كما تريد ، وأنت المبدئ المعيد الفعّال لما تريد ، فاجعل لي الخيرة في البدء ، والعاقبة في الأمور .
يا معيد ! أنت تعيد الأشياء كما بدأتها أوّل مرّة ، أسألك إعادة الصحّة
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 145
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٤٥