وخلّصني من عظيم جرمي برحمتك ، فإنّك الشّفيق الرّفيق ، ومن لجأ إليك فقد استمسك بالعروة الوثقى والرّكن الوثيق .
يا ملك ! من ملك أطلب ، ومن خزائنك الّتي لا تنفد أسأل ، فأعطني ملك الدّنيا والآخرة ، فإنّه لا يعجزك ولا ينقصك شيء ، ولا يؤثّر فيما عندك .
يا قدّوس ! أنت الطّاهر المقدّس ، فطهّر قلبي ، وفرّغني لذكرك ، وعلّمني ما ينفعني ، وزدني علما إلى ما علّمتني .
يا جبّار ! بقوّتك أعنّي على الجبّارين ، واجبرني يا جابر العظم الكسير ، وكلّ جبّار خاضع لك .
يا متكبّر ! اكنفني بركنك ، وحل بيني وبين البغاة من خلقك بكبريائك .
يا عزيز ! أعزّني بطاعتك ولا تذلّني بالمعاصي فأهون عندك وعند خلقك .
يا حليم ! عد عليّ بحلمك ، واسترني بعفوك واجعلني مؤدّيا لحقّك ، ولا تفضحني يوم الوقوف بين يديك .
يا عليم ! أنت العالم بحالي وسرّي وجهري وخطئي وعمدي ، فاصفح لي عمّا خفي عن خلقك من أمري .
يا حكيم ! أسألك بما أحكمت به الأشياء فأتقنتها ؛ أن تحكم لي بالإجابة فيما أسألك ، وأرغب فيه إليك .
يا سلام ! سلّمني من مظالم العباد ، ومن عذاب القبر ، وأهوال يوم القيامة .
يا مؤمن ! آمنّي من كلّ خوف ، وارحم ضرّي ومقامي ، واكفني ما
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 143
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٤٣