العرفان على مسألتها ، أفتدلّ على خيرك السّؤّال ثمّ تمنعهم النّوال ، وأنت الكريم المحمود في كلّ ما تصنعه ، يا ذا الجلال والإكرام .
إلهي إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك ؛ فأنت أهل التّفضّل عليّ بكرمك ، فالكريم ليس يصنع كلّ معروف عند من يستوجبه « 1 » .
إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك ؛ فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك .
إلهي إن كان ذنبي قد أخافني ، فإنّ حسن ظنّي بك قد أجارني .
إلهي ليس تشبه مسألتي مسألة السّائلين ، لأنّ السّائل إذا منع امتنع عن السّؤال ، وأنا لا غناء [ لا غنى ( خ ل ) ] بي عمّا سألتك على كلّ حال .
إلهي ارض عنّي ، فإن لم ترض عنّي فاعف عنّي ، فقد يعفو السّيّد عن عبده وهو عنه غير راض .
إلهي كيف أدعوك وأنا أنا ، أم كيف أيأس منك وأنت أنت .
إلهي إنّ نفسي « 2 » قائمة بين يديك ، وقد أظلّها حسن توكّلي عليك فصنعت بها ما يشبهك وتغمّدتني بعفوك .
إلهي إن كان قد دنا أجلي ، ولم يقرّبني منك عملي فقد جعلت
هامش
( 1 ) وفي رواية القضاعي : « إلهي إن كنت لم أستحق معروفك ولم أستوجبه فكن أهل التفضل به عليّ فالكريم لم يضع معروفه عند كل من يستوجبه » أي إن الكريم لا يقصر صنعه المعروف على المستحقين فقط ، ولم يخص وضع معروفه وانعامه على من كان مستوجبا له ، بل يبتدئ بالكرم ويجود بالنعم على الجميع : المستوجبين وغيرهم .
( 2 ) وفي بعض الطرق : « إلهي كأني بنفسي قائمة بين يديك » وكأنه أظهر .