/
ولا لساني على الأدنى بمنطلق
بالمنكرات ولا فتكي بمأمون
لا يخرج القسر [ 1 ] منّي غير مغضبة [ 2 ]
ولا ألين لمن لا يبتغي ليني
وأنتم معشر زيد على مائة
فأجمعوا أمركم شتّى فكيدوني
فإن علمتم سبيل الرّشد فانطلقوا
وإن غبيتم [ 3 ] طريق الرشد فأتوني
/ يا ربّ ثوب حواشيه كأوسطه
لا عيب في الثوب من حسن ومن لين
يوما شددت على فرغاء [ 4 ] فاهقة
يوما من الدّهر تارات تماريني
ماذا على إذا تدعونني فزعا
ألَّا أجيبكم إذ لا تجيبوني
وكنت [ 5 ] أعطيكم ما لي وأمنحكم
ودّي على مثبت في الصدر مكنون
يا ربّ حيّ شديد الشّغب ذي لجب [ 6 ]
ذعرت [ 7 ] من راهن منهم ومرهون
رددت باطلهم في رأس قائلهم
حتى يظلَّوا خصوما [ 8 ] ذا أفانين
يا عمرو لو كنت لي ألفيتني يسرا [ 9 ]
سمحا كريما أجازي من يجازيني
قصيدته في رثاء قومه :
قال أبو عمرو : وقال ذو الإصبع يرثي قومه :
وليس المرء في شيء
من الإبرام والنقض
إذا يفعل شيئا خا
له يقضي وما يقضي
جديد العيش ملبوس
وقد يوشك أن ينضى [ 10 ]
/ وقد مضى بعض هذه القصيدة متقدّما في صدر هذه الأخبار ، وتمامها :
وأمر اليوم أصلحه
ولا تعرض لما [ 11 ] يمضي
هامش
[ 1 ] كذا فيء ، ط ، ح و « المفضليات » . وفي سائر النسخ : « لا تخرج النفس » .
[ 2 ] في « المفضليات » : « مأبية » ومعناه : إذا أكرهت على شيء لم يكن عندي إلا الإباء له .
[ 3 ] كذا في ط ، ء . وفي ب ، س : « عييتم » . وفي « المفضليات » و « أمالي القالي » : « جهلتم » .
[ 4 ] كذا في س ، والفرغاء : الواسعة والمراد طعنة واسعة ، وفيء ، ط : « فوهاء » ، والفوهاء : الواسعة . والفاهقة : التي تفهق بالدم أي تصب .
[ 5 ] فيء ، ط : « قد كنت » .
[ 6 ] اللجب : ارتفاع الأصوات واختلاطها .
[ 7 ] كذا في ط ، ء . وفي سائر النسخ : « دعوت » .
[ 8 ] كذا فيء ، ط و « المفضليات » ص 326 طبع بيروت ، وفي باقي النسخ : « حصونا » وهو تحريف .
[ 9 ] اليسر : السهل الانقياد .
[ 10 ] كذا في ط ، ء . وبذلك يكون في هذه الأبيات إقواء ، والإقواء : اختلاف يقع في حركة القافية ، وأكثر ما يكون ذلك بين الرفع والجر ، وأما مخالطة النصب لواحد منهما - كما في هذه الأبيات - فقليل ، وقد استشهد صاحب « اللسان » لهذا القليل بشواهد كثيرة . وفي سائر النسخ : « يغضي » .
[ 11 ] كذا في « شعراء النصرانية » طبع بيروت . وفي جميع النسخ : « لمن » .