21 - أخبار عروة بن الورد ونسبه
نسبه ، شاعر جاهلي فارس جواد مشهور :
عروة بن الورد بن زيد ، وقيل : ابن عمرو بن زيد بن عبد اللَّه بن ناشب بن هريم [ 1 ] بن لديم بن عوذ [ 2 ] بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن الرّيث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار ، شاعر من شعراء الجاهلية وفارس من فرسانها وصعلوك [ 3 ] من صعاليكها المعدودين المقدّمين الأجواد .
كان يلقب بعروة الصعاليك وسبب ذلك
وكان يلقّب عروة [ 4 ] الصعاليك لجمعه إيّاهم وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم ولم يكن لهم معاش ولا مغزى ، وقيل : بل لقّب عروة الصّعاليك لقوله :
لحى اللَّه صعلوكا إذا جنّ ليله
مصافي [ 5 ] المشاش آلفا كلّ مجزر
يعدّ الغنى من دهره كلّ ليلة
أصاب قراها من صديق ميسّر [ 6 ]
وللَّه صعلوك [ 7 ] صفيحة وجهه
كضوء شهاب القابس المتنوّر
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال بلغني أن معاوية [ 8 ] قال :
شرف نسبه وتمنى الخلفاء أن يصاهروه أو ينتسبوا إليه :
لو كان لعروة بن الورد ولد لأحببت أن أتزوّج إليهم .
/ أخبرني محمد بن خلف قال حدّثنا أحمد بن الهيثم بن فراس قال حدّثني العمريّ عن الهيثم بن عديّ ، وحدّثنا إبراهيم بن أيّوب عن عبد اللَّه بن مسلم قالا جميعا :
قال عبد الملك بن مروان : ما يسرّني أن أحدا من العرب ولدني [ 9 ] ممّن لم يلدني إلا عروة بن الورد لقوله :
هامش
[ 1 ] في ط ، ح ، ء : « هرم » وضبط في ط بتشديد الراء .
[ 2 ] كذا في ط ، ء . وهو الصواب كما في « شرح القاموس » . وفي سائر النسخ : « عود » بالدال المهملة .
[ 3 ] الصعلوك : الفقير الذي لا مال له ، وصعاليك العرب : لصوصها وفقراؤها .
[ 4 ] يقال : لقب بكذا ، وقد اعتاد أبو الفرج إسقاط هذه الباء في أسلوبه .
[ 5 ] كذا في ط ، ء ، وهو موافق لما جاء في « ديوان الحماسة » . ومصافي المشاس : آلفه وملازمه والمنكب عليه . وفي سائر النسخ : « مضى في المشاش » وهو تحريف . والمشاش : كل عظم هش دسم واحدته مشاشة . ولم تظهر الفتحة على الياء هنا للضرورة .
[ 6 ] يسر الرجل : سهلت ولادة إبله وغنمه ولم يعطب منها شيء .
[ 7 ] في « ديوان الحماسة » : « ولكن صعلوكا » وخبر لكن في البيت الثاني بعده ( انظر « شرح التبريزي على الحماسة » ص 219 ج 1 طبع بولاق ) .
[ 8 ] كذا في ط ، ء . وفي سائر النسخ : « ابن معاوية » .
[ 9 ] في جميع النسخ : « أن أحدا من العرب ممن ولدني لم يلدني » . وقد أثبتنا ما بالصلب لأنه هو الذي يؤدي المعنى المراد من التمدح بالنسب إلى عروة .