أنكر عليه داود بن رزين أشياء فأجابه :
أخبرنا يحيى بن عليّ قال حدّثني محمد بن القاسم الدّينوريّ قال حدّثني محمد بن عمران بن مطر الشاميّ قال حدّثني محمد بن الحسّان [ 1 ] الضّبّيّ قال حدّثني محمود الورّاق قال حدّثني داود بن رزين قال :
أتينا بشّارا فأذن لنا والمائدة موضوعة بين يديه فلم يدعنا إلى طعامه ، فلما أكل دعا بطست فكشف عن سوءته فبال ؛ ثم حضرت الظهر والعصر فلم يصلّ ، فدنونا منه فقلنا : أنت أستاذنا وقد رأينا منك أشياء أنكرناها ؛ قال : وما هي ؟ قلنا : دخلنا والطعام بين يديك فلم تدعنا إليه ؛ فقال : إنما أذنت لكم أن تأكلوا ولو لم أرد أن تأكلوا لما أذنت / لكم [ 2 ] ؛ قال : ثم ماذا ؟ قلنا : ودعوت بطست ونحن حضور فبلت ونحن نراك ؛ فقال : أنا مكفوف وأنتم بصراء وأنتم المأمورون بغضّ الأبصار ، ثم قال : ومه [ 3 ] ؛ قلنا : حضرت الظهر والعصر والمغرب فلم تصلّ ؛ فقال : إن الذي يقبلها تفاريق يقبلها جملة .
أخبرنا يحيى قال حدّثني أبو أيّوب المدينيّ عن بعض أصحاب بشّار قال :
كنا إذا حضرت الصلاة نقوم ويقعد بشّار فنجعل حول ثيابه ترابا لننظر هل يصلَّي ، فنعود والتراب بحاله .
بشار والثقلاء :
أخبرنا يحيى قال أخبرنا أبو أيّوب عن الحرمازيّ قال :
قعد إلى بشّار رجل فاستثقله فضرط عليه ضرطة ، فظنّ الرجل أنّها أفلتت منه ، ثم ضرط أخرى ، فقال :
أفلتت ، ثم ضرط ثالثة [ 4 ] ، فقال : يا أبا معاذ ، ما هذا ؟ قال : مه ! أرأيت أم سمعت ؟ قال : بل سمعت صوتا قبيحا ، فقال : فلا تصدّق حتى ترى .
قال : وأنشد أبو أيّوب لبشّار في رجل استثقله :
ربّما يثقل الجليس وإن كان
خفيفا في كفّة الميزان
كيف لا تحمل الأمانة أرض
حملت فوقها أبا سفيان
وقال فيه أيضا :
هل لك في مالي وعرضي معا
وكلّ ما يملك جيرانيه
واذهب إلى أبعد ما ينتوى [ 5 ]
لا ردّك اللَّه ولا ماليه
أنشد الوليد بن يزيد شعره في المزاج بالريق فطرب :
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال حدّثني محمد بن إبراهيم الجيليّ [ 6 ] قال حدّثني محمد بن عمران
هامش
[ 1 ] في « تهذيب التهذيب » : « حسان » بدون الألف واللام .
[ 2 ] يريد « لما أذنت لكم بالدخول » .
[ 3 ] ومه : أصله « وما » فأبدلت الألف هاء للوقف والسكت .
[ 4 ] بالأصول : « ثالثا » .
[ 5 ] ينتوى : يقصد .
[ 6 ] في ح : « الجبلي » بالباء .