والنّهي عن المنكر لا يقرّبان أجلا ولا يقطعان رزقا ، فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر اللّه لها من زيادة ونقصان ، فإن أصابت أحدكم مصيبة في أهل ومال ونفس ورأى عند أخيه عفوة « 4 » فلا يكوننّ عليه فتنة [ فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر - ويخشع لها إذا ذكرت ، ويغرى بها لئام النّاس - كان كالياسر الفالج الّذي ينتظر إحدى فوزة من قداحه توجب له المغنم ، ويدفع عنه بها المغرم ، كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ] « 5 » ينتظر إحدى الحسنيين إمّا داع إلى اللّه فما عند اللّه خير له « 6 » وإمّا رزق من اللّه فإذا هو ذو أهل ومال وبنين ، فحرث الدّنيا [ المال والبنون ] و [ أمّا ] العمل الصّالح فحرث الآخرة « 7 » وقد يجمعهما اللّه لأقوام .
الحديث الأخير من كتاب الزهد 1 حسين بن سعيد الأهوازي - الزهد - مخطوط الحديث الأخير ص 82 « 8 » للحسين بن سعيد الأهوازي رحمه اللّه ص 82 .
ونقله عنه المجلسي في الحديث ( 11 ) من باب الأمر بالمعروف من البحار 2 المجلسي - بحار الأنوار - الحديث ( 11 ) من باب الأمر بالمعروف ج 21 ، ط الكمباني ص 111 ، وفي ط الحديث ج 100 ، ص 74 :
هامش
( 4 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « عقوبة » . والعفوة - بكسر العين وفتحها - : خيار الشيء وصفوته .
( 5 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من النسخة ، وأثبتناه على وفق تفسير علي بن إبراهيم لحكم المجلسي رحمه اللّه بالمماثلة بينهما .
( 6 ) وفي تفسير القمي : « إما داعيا من اللّه فما عند اللّه خير له ، وإما رزقا من اللّه فهو ذو أهل ومال ، ومعه دينه وحسبه ، المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما اللّه الأقوام » .
( 7 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا لإصلاح ما صحف من النسخة ، فإن ما فيها هكذا : لحزب الدنيا ، والعمل الصالح لخربت الآخرة وقد يجمعهما اللّه لأقوام » .
( 8 ) ولا يزال هذا الكتاب مخطوط ، ونرجو من اللّه أن يبعث بعض أهل الخير لإحيائه وطبعه .