والحديث رواه ابن سعد أيضا ولكن اقتصر على ذكر محلّ شاهده منه ، كما في ترجمة الصحابي العظيم أبي ذرّ الغفاري من الطبقات الكبرى : ج 4 ، ص 232 قال :
أخبرنا حجّاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو حرب ابن أبي الأسود قال ابن جريج : و [ حدّثني ] رجل [ آخر ] عن زاذان ، قالا :
سئل عليّ عن أبي ذرّ ؟ فقال : وعى علما عجز فيه « 10 » وكان شحيحا
هامش
عيسى بذلك .
وحدّثنا محمد بن محمود الواسطي المعدل حدّثنا العباس الدوري حدثنا حمّاد بن عيسى حدّثنا ابن جريج ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن زاذان :
عن عليّ ( عليه السّلام ) قال : كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتّ ابتديت .
ورواه أيضا عليّ بن عمر الدارقطني - المولود عام : ( 306 ) المتوفى سنة : ( 385 ) - في عنوان : « باب فرج . . . وقزح » من كتاب المختلف والمؤتلف : ج 4 ص 1826 ، قال :
حدّثنا أحمد بن عليّ بن العلاء ، حدّثنا العبّاس بن محمد بن حاتم ، حدّثنا حمّاد بن عيسى العيشي ؟ حدّثنا ابن جريج ، أخبرني داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه :
عن زاذان أبي عمر ، قال : كنّا عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فوافقنا منه طيب نفس فقال له رجل : يا أمير المؤمنين حدّثنا عن نفسك ؟ فقال ( عليّ عليه السّلام ) :
كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتّ ابتديت ، وبين الجوانح ( منّي ) علم جمّ فسلوني .
فقام إليه ابن الكوّاء الأعور اليشكري فقال : يا أمير المؤمنين ( . . . ) .
فذكر الحديث ، وقال فيه : يا أمير المؤمنين ما قوس قزح ؟ قال : ويلك لا تقل قزح ، فإن قزح شيطان ؟ ( و ) هذا القوس أمنة أن لا غرق بعد قوم نوح ؟
( 10 ) وجاء في ختام ما رويناه عن ابن سعد هاهنا : ما لفظه :
فلم يدروا ما يريد ( عليّ ) بقوله : « وعى علما عجز فيه » أعجز عن كشف ما عنده من العلم ؟ أم من طلب ما طلب من العلم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟
أقول : ويمكن أن يؤيّد إرادة المعنى الأول بما رواه الذهبي في ترجمة أبي ذرّ ، من سير أعلام النبلاء : ج 2 ص 60 قال :