وسلّم أصحابي فعن أيّهم تسألون ؟ قالوا : عن الّذين رأيناهم تلطّفهم بذكرك والصّلاة عليهم دون القوم ؟ قال : عن أيّهم [ تسألون ] ؟ قالوا : عن عبد اللّه بن مسعود ؟ قال : قرأ القرآن وعلم السّنّة وكفى بذلك « 2 » .
قالا : فسئل عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه ؟ [ [ ف ] قال ] : كان يكثر السّؤال فيعطى ويمنع « 3 » وكان صريصا شحيحا على دينه ، حريصا على العلم [ وهو ] بحر قد ملئ له في وعاء له حتّى امتلأ .
قلنا : فحدّثنا عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه ؟ قال : علم أسماء المنافقين وسأل عن المعضلات حين غفل عنها [ غيره فإن سألتموه ] عنها تجدوه بها عالما « 4 » .
قالوا : فحدّثنا عن سلمان ؟ قال : من لكم بمثل لقمان الحكيم « 5 » ذلك امرؤ منّا أهل البيت ، أدرك العلم الأوّل والعلم الآخر ؟ وقرأ الكتاب الأوّل والكتاب الآخر [ و ] بحر لا ينزف « 6 » .
هامش
( 2 ) وبعده في أصلي هكذا : « قالا ( ظ ) فو اللّه ما علمنا ما أراد بقوله : « كفى بذلك » كفى بقراءة القرآن وعلم السنّة ؟ أو كفى بعبد اللّه ؟ » .
( 3 ) كذا في أصلي .
( 4 ) هذا هو الصواب المذكور في ترجمة حذيفة من تاريخ دمشق : ج 4 ص 297 وفي ترجمة سلمان من سير أعلام النبلاء ، ج 1 ، ص 543 ، وفي أصلي : « حتى غفل عنها . . . » وما وضعناه بين المعقوفين كان ساقطا من أصلي ، ولا بدّ منه .
( 5 ) هذا هو الظاهر المذكور في سير أعلام النبلاء : ج 1 ، ص 543 وغير واحد من المصادر ، وفي أصلي : « من لكم بمثاله لقمان الحكيم . . . » .
( 6 ) وفي حديث آخر ذكره الطبراني قبل هذا مختصرا وبسند آخر : ( وهو ) بحر لا ينزح . . . » وهما بمعنى واحد ، يقال نزح البئر - على زنة ضرب ومنع - : نفد ماؤها . ونزف فلان ماء البئر - على زنة ضرب - : أخرجه كلّه .