تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

85 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت أولياء اللّه الخاملي الذكر

عند أهل الدنيا المنهمكين في لذّاتها قال الحافظ الكبير ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البناء ، قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أنبأنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمّد ابن المنتاب ، أنبأنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، أنبأنا الحسين بن الحسن بن حرب ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنبأنا ليث عن الحسن قال : قال عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] : طوبى لكلّ عبد نومة « 1 » عرف النّاس ولم يعرفه النّاس ، وعرفه اللّه منه برضوانه ، أولئك مصابيح الهدى يخلّى عنهم كلّ فتنة مظلمة « 2 » [ أولئك ] يدخلهم [ اللّه ] في رحمته « 3 » ليس أولئك بالمذاييع البذر « 4 » ولا بالجفاة المرائين .
هامش
( 1 ) النومة - كهمزة ولمزة - : الخامل الذكر الفاقد الصيت . ( 2 ) وفي المختار : ( 101 ) من نهج البلاغة : « أولئك يفتح اللّه لهم أبواب رحمته ويكشف عنهم ضراء نقمته » . وفي حلية الأولياء : « يكشف اللّه عنهم كل فتنة » . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في حلية الأولياء ، وفي النسخة الظاهرية : « تدخلهم في رحمته » . ( 4 ) المذاييع : جمع المذياع وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ونوه بها . والبذر : جمع بذور : الذي يكثير سفهه ويلغو منطقه . والجفات : جمع الجافي : « غليظ العشرة خشن العادة . والمرائين جمع المرائي الذي يأتي بالصالحات ليراه الناس ويحظو عندهم .