تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المرء المسلم ما لم يأت دناءة « 3 » - يخشع لها وتذلّه إذا ذكرت ، وتغرى بها « 4 » لئام النّاس - كالياسر الفالج الّذي ينتظر أوّل فوزه من قداحه يوجب له المغنم ، ويدفع عنه المغرم « 5 » [ و ] كذلك المرء [ المسلم ] البريء من الخيانة والكذب ، يترقّب كلّ يوم وليلة « 6 » إحدى الحسنيين : إمّا داعي اللّه ، فما عند اللّه خير له ، وإمّا فتحا من اللّه « 7 » فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه ، المال والبنون حرث الدّنيا ، والعمل الصّالح حرث الآخرة « 8 » وقد يجمعهما اللّه لأقوام .
هامش
( 3 ) هذا هو الظاهر الذي تدل عليه الضمائر الثلاثة الراجعة إليها ، ويدل عليه أيضا ما رواه في الكافي والغارات والنهج وتفسير القمي وتاريخ دمشق ، وظاهر قرب الإسناد ، وتاج العروس والنهاية ، وفي النسخة : « ما لم يأت دنياه » والظاهر أنها من تصحيف الناسخين . ( 4 ) كذا في كتاب الغارات وتفسير القمي ، والكافي ، وإحدى روايتي ابن عساكر ، وفي النسخة المطبوعة من تاريخ اليعقوبي والطريق الثاني من روايتي ابن عساكر : « وتغرى به » . ( 5 ) كذا في الأصل بإضافة لفظة : « فوز » إلى هاء الضمير ، وفي جل المصادر : « فوزه » بالتاء المثناة الفوقانية . وقوله : « كالياسر الفالج » خبر « فإن » والياسر : المقام أي الذي يلعب بالمسير - وهو القمار - يقال : « يسر زيد - من باب ضرب - يسرا » : لعب بالميسر . والفالج : الغالب . والقداح : جمع القدح - كحبر - : سهم الميسر ، كانوا ينحرون الجزور ويقسمونها عشرة أقسام أو ثمانية وعشرين قسما ثمّ يضربون بالقداح وفيها الرابح والغفل ، فمن خرج له قدح رابح فاز وأخذ نصيبه من الجزور ، ومن خرج له الغفل غرم ثمنها . والمغنم : إصابة المال واستفادته . والمغرم : الخسارة . ( 6 ) وفي النهج : « وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى . . . » . ( 7 ) وفي النهج : « وإما رزق اللّه فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه . . . » . ( 8 ) كذا في جميع المصادر التي عثرنا عليها ، وفي تاريخ اليعقوبي : « المال والبنون حزب الدنيا ، والعمل الصالح حزب الآخرة . . . » . والظاهر أنه من خطأ الكتاب .