35 - ومن خطبة له عليه السّلام في وجوب الرضا بقضاء اللّه تعالى
والاجتناب عن سوء الظنّ باللّه ، والحسد للمؤمنين وأن المؤمن الراضي الخالي من الدناءة دائما لا يخلو من إحدى الموهبتين إمّا الكرامة في الدنيا ، وإمّا السعادة في الآخرة ، وأن اللّه تعالى قد يجمعهما لبعض المؤمنين قال اليعقوبي : وخطب [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] خطبة فتلا قول اللّه عزّ وجلّ :
« إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
[ 11 ، يس : 36 ] ثمّ قال [ عليه السّلام ] :
إنّ هذا الأمر ينزل من السّماء كقطر المطر إلى كلّ نفس بما كتب اللّه لها من [ زيادة أو ] نقصان في نفس أو أهل أو مال « 1 » فمن أصابه نقص في أهله [ [ أ ] و ] ماله ورأى عند أخيه عفوة « 2 » فلا يكوننّ ذلك عليه فتنة ، فإنّ
هامش
( 1 ) وفي المختار : ( 23 ) من نهج البلاغة : « أما بعد فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كلّ نفس بما قسم لها من زيادة ونقصان . . . » .
( 2 ) ومثله في كتاب الغارات ، ومثله ورد أيضا عن الإمام الصادق عليه السّلام على ما في المطبوع بالنجف من تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 36 ، وعفوة الشيء : صفوته وخياره .
وفي النهج - وقريب منه في الكافي - : « فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة » أي زيادة وكثرة في الأهل والمال .