182 ومن كلام له عليه السّلام دار بينه وبين بعض أصحابه لمّا عزم على لقاء معاوية وقد سأله : ألسنا على الحقّ ومعاوية على الباطل ؟
قال نصر ، عن عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصيرة ، قال : دخل أبو زبيب بن عوف « 1 » على عليّ فقال : « يا أمير المؤمنين لئن كنّا على الحقّ لأنت أهدنا سبيلا ، وأعظمنا في الخير نصيبا . ولئن كنّا في ضلالة إنّك لأثقلنا ظهرا وأعظمنا وزرا ، أمرتنا بالمسير إلى هذا العدوّ ، وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية وأظهرنا لهم العداوة نريد بذلك ما يعلم اللّه [ من طاعتك ] ، وفي أنفسنا من ذلك ما فيها ، أليس الّذي نحن عليه الحقّ المبين ، والّذي عليه عدوّنا الغيّ والحوب الكبير ؟ » « 2 » . فقال عليّ [ عليه السّلام ] :
« [ بلى ] شهدت أنّك إن مضيت معنا ناصرا لدعوتنا ، صحيح النّيّة
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع بمصر ، من كتاب صفين ص 100 ، ط 2 ، وفي شرح ابن أبي الحديد :
ج 3 ص 171 نقلا عن كتاب صفين : « دخل أبو زينب » . . .
والرجل ذكره الطبري في وقعة صفين سنة 37 من تاريخه ج 4 ص 19 ، وقال :
[ وقتل يومئذ ] أيضا أبو زينب بن عوف بن الحارث [ الأزدي ] . . .
أقول : الظاهر أن هذا غير أبو زينب بن عوف الأنصاري المترجم في الإصابة والاستيعاب بهامشها : ج 4 ص 80 وإن احتمل أنه هو .
( 2 ) الحوب - بضم الحاء وسكون الواو - : الإثم والذنب .