وأيم اللّه إنّي لأسمع كلام قوم ما أراهم يريدون أن يعرفوا معروفا ولا ينكروا منكرا .
فقال عليّ عليه السّلام :
الطّريق مشترك والنّاس في الحقّ سواء ، ومن اجتهد رأيه في نصيحة العامّة ما نوى ، وقد قضى ما عليه .
ثمّ نزل [ عليه السّلام عن المنبر ] فدخل منزله .
كتاب صفين الطبعة الثانية بمصر ، ص 93 وقد اختصرنا كلام الأشتر وقصّة أربد .
والكلام ذكره أيضا أحمد بن الأعثم في كتاب الفتوح : ج 2 ص 460 وكلام أمير المؤمنين عليه السّلام فيه أطول ممّا في كتاب صفّين .
وذكره أيضا ابن أبي الحديد ، نقلا عن كتاب صفّين في شرح المختار : ( 46 ) من نهج البلاغة : ج 3 ص 173 .
ونقله عنه أيضا المجلسي ولكنّه اختصر كلام الأشتر رحمه اللّه ، كما اختصر ما قبله ، كما في بحار الأنوار : ج 8 ص 474 ط الكمباني .
وقريب منه جدّا رواه الدينوري في كتاب الأخبار الطوال ص 164 .
فقام إليه معقل بن قيس اليربوعي ثمّ الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هؤلاء واللّه ما أتوك بنصح ، ولا دخلوا عليك إلّا بغشّ ، فاحذرهم فإنّهم أدنى العدوّ .
[ فقام ] مالك بن حبيب « 2 » فقال : يا أمير المؤمنين إنّه بلغني أنّ حنظلة هذا
هامش
( 2 ) وروى ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 393 ) من كتاب الأشراف الورق 84 / ب / قال :
حدّثنا عبد الرحمان بن صالح ، قال : حدّثنا أبو بكر ابن عياش ، عن عاصم ، قال : لمّا قدم معاوية [ الكوفة ] عرض الناس على سبّ عليّ [ عليه السّلام ] فعرض على مالك ابن حبيب اليربوعي فقال مالك : لا نعصي أحياءكم ولا نسبّ أمواتكم .
فقال معاوية لزياد : استعمل هذا على الشرطتين .
فقال زياد يوما لمالك بن حبيب : تعلم مائة لا يخافون في اللّه لومة لائم ؟ قال : لا .
قال : عشرة ؟ قال : لا . قال : فتعلم أنّي منهم ؟ قال : كنت مرّة [ منهم ] قال زياد :
ولكنّك أنت منهم .