305 ومن كلام له عليه السّلام لمّا بلغه مصاب بني ناجية وهلاك الخريّت بيد معتمد المؤمنين معقل بن قيس الرياحي رحمه اللّه
قال أبو مخنف : حدّثني عبد الرحمان بن جندب قال : حدّثني أبي قال : لمّا بلغ عليّا مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم قال :
هوت أمّه « 1 » ما كان أنقص عقله ، وأجرأه على ربّه ، فإنّه جاءني مرّة فقال لي : « في أصحابك رجال قد خشيت أن يفارقوك فما ترى فيهم ؟ » ؟
فقلت له : إنّي لا آخذ على التّهمة ، ولا أعاقب على الظّنّ ، ولا أقاتل إلّا من خالفني وناصبني ، وأظهر لي العداوة ، ولست مقاتله حتّى أدعوه وأعذر إليه ، فإن تاب ورجع إلينا قبلنا منه وهو أخونا ، وإن أبى إلّا الاعتزام على حربنا « 2 » استعنّا عليه اللّه وناجزناه .
[ ثمّ قال عليه السّلام : ] فكفّ عنّي ما شاء اللّه ، ثمّ جاءني مرّة أخرى فقال لي : قد خشيت أن يفسد عليك عبد اللّه بن وهب الراسبي ، وزيد بن حصين ، إنّي سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما حتّى تقتلهما أو توبقهما « 3 » فلا
هامش
( 1 ) هوت به أمه أي ثكلته . والفعل من باب رمى .
( 2 ) الإعتزام : إرادة الشيء حتما . الجدّ في إيقاع الشيء .
( 3 ) أي تحبسهما ، يقال : « أوبق زيد فلانا إيباقا » : حبسه . ذلّله .