304 ومن كلام له عليه السّلام لمّا أخبره رسوله المبعوث للفحص عن حال الخرّيت وأصحابه بأنّهم قد هربوا من ليلتهم هذه
وبالسند المتقدّم قال عبد اللّه بن فقيم - بعد كلام طويل - : قال لي أمير المؤمنين عليه السّلام مسرّا : إذهب إلى منزل الرجل فأعلم لي ما فعل ؟ فإنّه كلّ يوم لم يكن يأتيني فيه إلّا قبل هذه الساعة .
قال [ عبد اللّه بن فقيم ] : فأتيت منزله فإذا ليس في منزله منهم ديّار ، فدعوت إلى أبواب دور أخرى كان فيها طائفة من أصحابه ، فإذا ليس فيها داع ولا مجيب ، فرجعت فقال لي [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] حين رآني :
وطنوا فأمنوا ؟ أم جبنوا فظعنوا « 1 » .
فقلت : بل ظعنوا فأعلنوا . فقال [ عليه السّلام ] :
[ أو ] قد فعلوها ؟ بعدا لهم كما بعدت ثمود ، أما لو قد أشرعت لهم الأسنّة ، وصبّت على هامهم السّيوف لقد ندموا [ على ما كان منهم ] إنّ الشّيطان اليوم قد استهواهم وأضلّهم وهو غدى متبرّئ منهم ومخلّ
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 176 ) من نهج البلاغة : « أمنوا فقطنوا أم جبنوا فظعنوا ؟ » فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين .
يقال : « وطن يطن بالمكان - من باب وعد - وطنا » : أقام به .