ألا وإنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان : طول الأمل واتّباع الهوى « 24 » ، فأمّا طول الأمل فينسي الآخرة ، وأمّا اتّباع الهوى فيبعد عن الحقّ .
ألا وإنّ الدّنيا قد ترحّلت مدبرة ، وإنّ الآخرة قد ترحّلت مقبلة ، ولهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة - إن استطعتم - ولا تكونوا من بنيّ الدّنيا ، فإنّ اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل « 25 » .
قال ابن كثير في البداية والنهاية - البداية والنهاية - ج 7 ص 308 : ج 7 ص 308 - عند انتهاء الخطبة - :
وهذه خطبة بليغة نافعة ، جامعة للخير ، ناهية عن الشرّ ، وقد روي لها شواهد من وجوه أخر متّصلة ، وللّه الحمد والمنّة .
قال المحمودي : وللخطبة شواهد ومصادر ، وحسبك ما مرّ عن تحف العقول ، في كتابنا هذا ، من أنّها معروفة بالديباج ، ونقلها عنه المجلسي رفع اللّه مقامه في بحار الأنوار المجلسي - بحار الأنوار - ج 77 ص 291 : ج 77 ص 291 .
وذكرها أيضا السيّد الرضيّ قدّس اللّه روحه ، في المختار : ( 108 ) من خطب نهج البلاغة ، ولكن فيه وفي المصادر التالية مختصر الخطبة .
وأيضا ذكرها باختصار الشيخ الطوسي قدّس اللّه نفسه ، في الحديث :
( 30 ) من الجزء الثامن من أماليه 2 الشيخ الطوسي - أمالي - الحديث : ( 30 ) من الجزء الثامن ج 1 ص 125 : ج 1 ص 125 ، نقلا عن الشيخ المفيد 1 الشيخ المفيد - نقل المفيد - ، عن أبي
هامش
( 24 ) وهذا الفصل إلى آخر قد تكرر في كلمه عليه السّلام .
وقريب منه جدّا رواه أيضا السيّد الرضي في المختار : ( 42 ) من نهج البلاغة .
( 25 ) من قوله : « أمّا بعد فإنّ الدنيا قد أدبرت » إلى هنا ذكره الشيخ المفيد أعلى اللّه مقامه في الفصل التاسع من مختار كلامه عليه السّلام في كتاب الإرشاد الشيخ المفيد - الإرشاد - الفصل التاسع من مختار كلامه عليه السّلام ، ص 126 ، ص 126 ، وجلّ ما وضعناه بين المعقوفات موجود فيه ، كما أنّ كلّه مذكور في نهج البلاغة كما قدّمنا ذكره .
وقريب منها جدّا ذكرها مسلم بن محمود الشيذري المتوفّى بعد سنة ( 622 ) في الباب الرابع من كتاب جمهرة الإسلام مسلم بن محمود الشيذري - جمهرة الإسلام - الباب الرابع ص 179 ص 179 .
والمستفاد من صدر ما رواه وذيله أنّها رواية مستقلة .