المغبون من غبن دينه ، والمغبون من خسر نفسه « 13 » .
وإنّ الرّياء من الشّرك ، وإنّ الإخلاص من العمل والإيمان .
ومجالس اللّهو تنسي القرآن ويحضرها الشّيطان ، وتدعو إلى كلّ غيّ ، ومجالسة النّساء تزيغ القلوب ، وتطمح إليهنّ الأبصار « 14 » وهي مصائد الشّيطان .
فأصدقوا اللّه فإنّ اللّه مع من صدق ، وجانبوا الكذب فإنّ الكذب مجانب للإيمان .
ألا إنّ الصّدق على شرف منجاة وكرامة ، وإنّ الكذب على شفا ردى وهلكة « 15 » .
ألا وقولوا الحقّ تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم .
هامش
( 13 ) المغبون : ضعيف الرأي . المغلوب والمخدوع في المعاملة ، يقال : « غبنه - من باب نصر ، والمصدر كالنصر والفرس - غبنا وغبنا » : خدعه وغلبه . و « غبن فلانا في البيع » : نقصه في الثمن وغيره ، فهو غابن وذاك مغبون .
( 14 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « وتطمح إليه الأبصار » .
وفي تحف العقول : « عباد اللّه اعلموا أنّ يسير الرّياء شرك ، وان اخلاص العمل اليقين ، والهوى يقود إلى النار ، ومجالسة أهل اللهو ينسي القرآن ويحضر الشيطان ، والنسيء زيادة في الكفر ، وأعمال العصاة تدعو إلى سخط الرحمن [ وهو ] يدعو إلى النار ومحادثة النساء تدعو إلى البلاء ، وتزيغ القلوب والرمق لهنّ يخطف نور أبصار القلوب [ و ] لمح العيون مصائد الشيطان ، ومجالسة السلطان تهيج النيران .
( 15 ) وفي تحف العقول : « وإنّ الصادق على شرف منجاة وكرامة ، والكاذب على شفا مهواة وهلكة . . . » .