يعرفونها ويعملون بها ، ولكنّها الخديعة والوهن والمكيدة « 3 » .
أعيروني سواعدكم وجماجمكم ساعة واحدة ، فقد بلغ الحقّ مقطعه « 4 » ولم يبق إلّا أن يقطع دابر الّذين ظلموا .
فجاءه زهاء عشرين ألفا مقنّعين في الحديد ، شاكي السلاح ، سيوفهم على عواتقهم ، وقد اسودّت جباههم من السجود ، يتقدّمهم مسعر بن فدكي ، وزيد ابن حصين ، وعصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد ، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين [ وقالوا : ] يا عليّ ، أجب القوم إلى كتاب اللّه إذ دعيت إليه ، وإلّا قتلناك كما قتلنا ابن عفّان ، فو اللّه لنفعلنّها إن لم تجبهم .
وقعة صفين ص 489 ط مصر .
ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 35 ) من نهج البلاغة ج 2 ص 216 .
هامش
( 3 ) قال في هامش نسختي : وفي الأصل : « [ إنّهم واللّه يعرفونها ] ولا يعملون بها ، وما رفعوها لكم إلّا خديعة ومكيدة » . . .
( 4 ) مقطع الحقّ : ما يقطع به الباطل ويستأصله .