224 ومن كلام له عليه السّلام لمّا رفع أهل الشام المصاحف على الرماح ودعوا إليها مكرا وحيلة
نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : سمعت تميم ابن حذيم ، يقول : لما أصبحنا من ليلة الهرير ، نظرنا فإذا أشباه الرايات أمام صفّ أهل الشام وسط الفليق من حيال موقف معاوية ، فلمّا أسفرنا إذا هي المصاحف قد ربطت على أطراف الرماح ، وهي عظام مصاحف العسكر ، وقد شدّوا ثلاثة أرماح جميعا وقد ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم يمسكه عشرة رهط .
وقال أبو جعفر ، وأبو الطفيل : استقبلوا عليّا بمائة مصحف ، ووضعوا في كلّ مجنبة مائتي مصحف « 1 » وكان جميعها خمسمائة مصحف .
قال أبو جعفر : ثمّ قام الطفيل بن أدهم حيال عليّ ، وقام أبو شريح الجذامي حيال الميمنة ، وقام ورقاء بن المعمر حيال الميسرة ثمّ نادوا : يا معشر العرب اللّه اللّه في نسائكم وبناتكم ، فمن للروم والأتراك وأهل فارس غدا إذا فنيتم ؟ ! ! اللّه اللّه في دينكم ، هذا كتاب اللّه بيننا وبينكم .
فقال عليّ [ عليه السّلام ] :
أللّهمّ إنّك تعلم أنّهم ما الكتاب يريدون « 2 » فاحكم بيننا وبينهم إنّك
هامش
( 1 ) المجنبة - بكسر النون المشدّدة - : ميمنة الجيش وميسرته . وبفتح النون مقدّمة الجيش .
( 2 ) وفي كتاب الأخبار الطوال ص 189 : فقال علي رضي اللّه عنه : « ما الكتاب تريدون ، ولكن المكر تحاولون » .