تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

97 - ومن خطبة له عليه السّلام لمّا أصرّ الناكثون على الشقاق وآذنوه بالحرب

أبو مخنف لوط بن يحيى رحمه اللّه قال : حدّثنا مسافر بن عفيف بن أبي الأخنس ، قال : لمّا رجعت رسل علي عليه السّلام من عند طلحة والزّبير وعائشة يؤذنونه بالحرب ، قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسوله صلّى اللّه عليه [ وآله ] ثمّ قال : أيّها النّاس إنّي قد راقبت هؤلاء القوم كي يرعووا « 1 » أو يرجعوا ، ووبّختهم بنكثهم وعرّفتهم بغيهم ، فلم يستحيوا ، وقد بعثوا إليّ أن ابرز للطّعان ، واصبر للجلاد ، وإنّما تمنّيك نفسك أمانيّ الباطل ، وتعدك الغرور ! ! ألا هبلتهم الهبول لقد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهّب بالضّرب ، ولقد أنصف القارة من راماها ! ! « 2 » .
هامش
( 1 ) يرعووا : يكفّوا . ويقال : ارعوى عن الجهل ارعواء : كفّ عنه . رجع . ( 2 ) هذا من الأمثلة السائرة بين العرب ، وذكر ابن منظور في لسان العرب نقلا عن الأزهري في كتاب التهذيب : قال : ( القارة قوم ) كانوا رماة الحذق في الجاهلية ، وهم اليوم في اليمن ينسبون إلى أسد ، والنسبة إليهم قاري ، وزعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاري والآخر أسدي ، فقال القاري : إن شئت صارعتك وإن شئت سابقتك وإن شئت راميتك ، فقال : اخترت المراماة . فقال القاري : لقد أنصفتني وأنشد :قد أنصف القارة من راماها * إنا إذا ما فئة نلقاها نردّ أولاها على أخراهاثمّ انتزع له سهما فشك فؤاده .