تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

95 - ومن خطبة له عليه السّلام في بثّ الشكوى عن الناكثين

ثم تهديدهم ثم الحثّ على قتالهم ثمّ الدعاء عليهم ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني قدس اللّه نفسه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، رفعه انّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب يوم الجمل فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّي أتيت هؤلاء القوم ودعوتهم واحتججت عليهم ، فدعوني إلى أن اصبر للجلاد ، وابرز للطّعان . فلأمّهم الهبل « 1 » وقد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهب بالضّرب ، [ وقد ] أنصف القارة من راماها « 2 » فلغيري فليبرقوا وليرعدوا ، فأنا أبو الحسن الّذي فللت حدّهم « 3 » وفرّقت
هامش
( 1 ) الجلاد والطعان - بكسر أولهما - : المسايفة والمقاتلة . والهبل - كالفرس - مصدر قولهم : « هبلت - من باب علم - فلانا أمه هبلا » : ثكلته . فهي « هابل » . ويقال : « هبلته أمه » دعاء عليه . وكثيرا ما يستعمل في المدح والإعجاب والاستحسان . ( 2 ) والقارة اسم لقبيلة من بني الهرم من خزيمة ، سموا قارة لاجتماعهم واتفاقهم ويوصفون بالرمي وفي المثل : « أنصف القارة من راماها » . ( 3 ) أي أنا أبو الحسن المعروف بفل حد الأعداء ، وكسر شوكة الأحزاب ، وهذا مثل قول الشاعر : « أنا أبو النجم وشعري شعري » أي لم أتغير عما كنت عليه من البأس المرهب ، والسطوة المرعبة . ويقال : « فللت القوم - من باب مد - : كسرتهم وهزمتهم . والسيف : ثلمته » .