89 - ومن كلام له عليه السّلام كلّم به بعض أهل البصرة
وقد أرسله قومه ليستعلم منه عليه السّلام حقيقة ما يريده من أصحاب الجمل والناكثين .
قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : وروى الواقدي ، عن شيبان بن عبد الرّحمان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، قال : لمّا قتل عثمان ما لبثنا إلّا قليلا حتّى قدم طلحة والزبير البصرة ، ثمّ ما لبثنا بعد ذلك إلّا يسيرا حتى أقبل عليّ بن أبي طالب فنزل ب « ذيقار » فقال شيخان من الحيّ : اذهب بنا إلى هذا الرجل فلننظر ما يدعو إليه . فلما أتينا « ذا قار » قدمنا على أذكى العرب ، فو اللّه لدخل على نسب قومي فجعلت أقول : هو أعلم به مني وأطوع فيهم ، فقال : من سيّد بني راسب .
فقلت فلان . قال : فمن سيّد بني قدامة . قلت : فلان لرجل آخر . فقال : أنت مبلغهما كتابين منّي ؟ قلت : نعم « 1 » . قال : أفلا تبايعوني ؟ فبايعه الشيخان اللذان كانا معي وتوقفت عن بيعته ، فجعل رجال عنده - قد أكل السجود وجوههم - يقولون :
بايع بايع . فقال عليه السّلام : دعوا الرجل . فقلت : إنما بعثني قومي رائدا وسأنهي إليهم ما رأيت « 2 » فإن بايعوا بايعت ، وإن اعتزلوا اعتزلت . فقال لي :
أرأيت لو أنّ قومك بعثوك رائدا فرأيت روضة وغديرا فقلت : يا
هامش
( 1 ) إلى الآن - وهو اليوم التاسع من رجب سنة 1394 ، حين تحرير هذه التعليقة وطبعها - لم أعثر على هذين الكتابين .
( 2 ) سأنهي إليهم : سأبلغ ما رأيت إليهم وأعلمهم به .