39 - ومن كلام له عليه السّلام في وجوب التجنّب عن ورد بني أميّة
قال المحاملي : حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، قال : حدثنا غسان ، قال :
حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة عن شقيق بن سلمة ، قال : سمعت عبد الرحمن بن حبيش قال :
لمّا قدم سعيد بن العاص المدينة بعث معي بمال وكسوة إلى علي [ بن أبي طالب ] وقال لي : قل له : لم يأت أحد من أهل الغائط [ كذا ] ما أتاك إلّا أمير المؤمنين [ يعني عثمان ] فقال علي [ عليه السّلام ] :
لشدّ ما يحظر عليّ بنو أميّة تراث محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، واللّه لئن بقيت لهم لأنفضنّهم نفض الكرّاع أذن الشّاة من التّراب « 1 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولم يرد هذا التعبير : « الكراع أذن الشاة من التراب » من طريق غيره ممّا ظفرت به ، ولعل المعنى لئن بقيت وتحملت أعباء الخلافة ، لأطردن بني أمية عن الإمارة ، ولأزيلنهم عن منهل الخلافة ، كما يزيل الكراع - كضراب ، وهو من يسقي ماشيته بماء المطر - اذن الشاة والأجزاء المبتورة منها الواقعة في ممر مسقى شياهه ، كراهة أن تبتلي شياهه وماشيته بداء الميتة فيعتريها المرض أو الموت .
والحديث رواه أيضا أبو عبيد قاسم بن سلام أبو عبيد قاسم بن سلام - غريب الحديث - الحديث الرابع من غريب كلام أمير المؤمنين : ج 2 ، ص 131 في الحديث الرابع من غريب كلام أمير المؤمنين : ج 2 ، ص 131 قال : حدّثني غندر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي وائل ، عن الحارث بن حبيش : عن عليّ عليه السّلام ( أنّه قال : ) لئن ولّيت بني أميّة لأنفضّنهم نفض القصّاب التراب الوذمة .
قال الأصمعي : سألني شعبة عن هذا الحرف ؟ ( فقلت ) : ليس هو هكذا ، إنّما هو « لفض القصّاب الوذام التربة » قال : والوذام واحدتها وذمة وهي الحرّة من الكرش والكبد ، قال : ومن هذا قيل لسيور الدلاء : الوذم لأنّها مقدّدة طوال ، قال : والتربة ( هي ) التي قد سقطت في التراب فتتربّت فالقصّاب ينفضها .
وقال أبو عبيدة نحو ذلك ( و ) قال : واحدة الوذام وذمة وهي الكرش لأنّها معلّقة ، ويقال : هي غير الكرش أيضا ؟ من البطون . قال : والوذم أيضا لحمات تكون في رحم الناقة تمنعها من الولد ، يقال : منه : « وذمت الناقة » فإذا عولج ذلك منها قيل : وذّمها توذيما .