قال : نشدتكم باللّه [ هل فيكم ] أحد ولي غمض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع الملائكة غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا .
قال : نشدتكم باللّه أفيكم أحد ولي غسل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مع الملائكة [ وهم ] يقلّبونه كيف أشاء غيري ؟ « 14 » قالوا : اللّهمّ لا .
قال : نشدتكم باللّه أفيكم أحد كان آخر عهده برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى وضعه في حفرته غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا .
قال : نشدتكم باللّه أفيكم أحد قضى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعده ديونه ومواعيده غيري ؟ « 15 » قالوا : اللّهمّ لا .
قال : وقد قال اللّه عزّ وجلّ : « وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين » ( 111 - الأنبياء : 21 ) .
الحديث : ( 1140 ) من ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 38 ، ص 39 من نسخة العلّامة الأميني ، وفي طبعتنا : ج 3 ،
هامش
( 14 ) وأما غيره فحرموا عن الحضور عند غسله - بل ودفنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأنهم كانوا مشغولين لتمهيد الرياسة وتخطيط الخلافة ! !
( 15 ) ذكر يوسف بن حاتم الشامي رحمه اللّه في أول وقعة الجمل من كتاب الدر النظيم قال :
سألت أبا المجد ابن رشادة ( ظ ) الواعظ بواسط في ذي الحجة سنة ست وأربعين وخمسمائة ، عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « انك يا علي تقضي ديني ، وتنجز عدتي » .
أكان على النبي صلّى اللّه عليه وآله دين قضاه علي عليه السّلام عنه والأمر في يد غيره .
قال : نعم حدثني شيخي العالم الزاهد الغزالي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« بعثني ربي بقتل المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين بعهد عهد إلي ، فقتلت المشركين ، وبقي قتل الناكثين والقاسطين والمارقين دينا علي يقضيه عني ابن عمّي ووصيي علي بن أبي طالب ، عهدا معهودا .