قال : نشدتكم باللّه أفيكم أحد قدّم بين يدي نجواه صدقة غيري ؟
قالوا : اللّهمّ لا « 8 » .
قال : نشدتكم باللّه أفيكم من قتل مشركي قريش والعرب في اللّه وفي رسوله غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا « 9 » .
قال : نشدتكم باللّه أفيكم أحد دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم له في العلم وأن يكون أذنه الواعية مثل ما دعا لي ؟ قالوا : اللّهمّ لا « 10 » .
هامش
( 8 ) اتفقت الأمة الإسلامية عن بكرة أبيهم على أنه لما نزلت الآية الكريمة :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً »( 12 ، المجادلة ) انتهى المسلمون بأجمعهم عن المناجاة واستفسار الحقائق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غير علي بن أبي طالب فإنه كان عنده دينار ففرقه على عشرة حصص وناجى رسول اللّه وشرب من المنهل العذب حتى نزلت :« أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ »في ذم الممسكين عن المناجاة ، ولم يعمل بالآية الشريفة غير أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن هنا يستنتج أن ما ينسب إلى بعضهم من الإنفاق على رسول اللّه أو في موضوع كذا فهو من موضوعات الأمويين .
( 9 ) كذا في أصلي ، والصواب ما رواه الكنجي الشافعي في الباب ( 100 ) من كفاية الطالب ص 387 بسند آخر عن الحاكم صاحب المستدرك في كتابه الذي جمعه في طرق حديث الطير ، وهو : « أمنكم أحد قتل مشركي قريش قبلي ، قالوا : لا » . . .
( 10 ) ذكر ابن عساكر في تفسير قوله تعالى :« وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ »الآية ( 12 ) من سورة الحاقة ، حديثين في هذا المعنى ، وهو الحديث ( 931 - 932 ) من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 2 ، ص 422 ، ط 2 .
وروى البحراني في الباب : ( 69 ) وتاليه من غاية المرام ص 366 ستة عشر حديثا في الموضوع .
ورواه الحافظ الحسكاني عن ( 22 ) طريقا في تفسير الآية الكريمة من سورة « الحاقّة » من كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 361 - 380 ط 2 .
ونحن أيضا أوردنا الحديث عن مصادر كثيرة في تعليق كتاب شواهد التنزيل ، فليرجع إليه فإنّه يغني عن غيره .