تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

27 - ومن كلام له عليه السّلام لمّا أغرم بعض الولاة عمّاله وشاطرهم أموالهم

العجب ممّا أشربت قلوب هذه الأمّة من حبّ هذا الرّجل وصاحبه من قبله والتّسليم له في كلّ شيء أحدثه ، لئن كان عمّاله خونة وكان هذا المال في أيديهم خيانة ما حلّ له تركه ، وكان له أن يأخذه كلّه فإنّه فيء المسلمين ، فما له يأخذ نصفه ويترك نصفه ؟ ولئن كانوا غير خونة ، فما حلّ له أن يأخذ أموالهم ولا شيئا منه قليلا ولا كثيرا ، وإنّما أخذ أنصافها ، ولو كانت في أيديهم خيانة ثمّ لم يقرّوا بها ولم تقم عليهم البيّنة ما حلّ له أن يأخذ منهم قليلا ولا كثيرا . وأعجب من ذلك إعادته إيّاهم إلى أعمالهم لئن كانوا خونة ، ما حلّ له أن يستعملهم ! ! ولئن كانوا غير خونة ، ما حلّت له أموالهم ! كتاب سليم بن قيس الهلالي - رحمه اللّه - ص 675 في حديث طويل .