25 - ومن كلام له عليه السّلام أجاب به عمر بن الخطاب لما استشاره في حرب الفرس
لمّا تجمّع الفرس لحرب المسلمين في سنة ( 24 ) من الهجرة ، فزع المسلمون من ذلك ، فاستشاروا عمر بن الخطاب ، واستشار هو أكابر المهاجرين والأنصار فأشاروا عليه بآرائهم وعلي عليه السّلام ساكت ، فقال عمر : ما تقول أنت يا أبا الحسن فقال علي عليه السّلام :
إنّك إن أشخصت أهل الشّام من شامهم سارت الرّوم إلى ذراريهم ، وإن سيّرت أهل اليمن من يمنهم خلّفت الحبشة على أرضهم ، وإن شخصت أنت من هذا الحرم انتقضت عليك الأرض من أقطارها « 1 » حتّى يكون ما تدع وراءك من العيالات أهمّ إليك ممّا قدّامك ، وإنّ العجم إذا رأوك عيانا قالوا : هذا ملك العرب كلّها ، فكان أشدّ لقتالهم ، وإنّا لم نقاتل النّاس على عهد نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم ولا بعده بالكثرة ، بل اكتب إلى أهل الشّام أن يقيم منهم بشامهم الثّلثان ، ويشخص الثّلث ، وكذلك إلى عمّان ، وكذلك سائر الأمصار والكور .
الأخبار الطوال - الأخبار الطوال - ص 134 ، ط مصر ص 134 ، ط مصر ، في سنة 1960 وذكره بصورة مطولة
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : « فإنك إن شخصت من هذه الأرض ، انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها » إلخ .