بما ررزقهم من فضله « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السلام في حديث طويل : إذا قام القائم ، سار إلى الكوفة ، فيهدم أربعة مساجد ، ولم يبق على وجه الأرض مسجداً له شرف إلّا هدمها وجعلها جمّاً ، ووسّع الطريق الأعظم ، وكسر كلّ جناح خارج في الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات ، ولا يترك بدعة إلّا أزالها ، ولا سنّة إلّا أقامها ، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، فيمكث على ذلك سبع سنين كما تقدّم ، ثمّ يفعل اللَّه ما يشاء .
قيل له : جعلت فداك فكيف تطول السنين ؟
قال : يأمر اللَّه الفلك باللبوث وقلّة الحركة ، فتطول الأيّام لذلك والسنون .
قال : قلت : إنّهم يقولون إنّ الفلك إن تغيّر فسد ،
قال : ذلك قول الزنادقة ، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شقّ اللَّه تعالى القمر لنبيه صلى الله عليه وآله ، وردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم القيامة ، وقال : « كألف سنةٍ ممّا تعدّون » « 2 » .
وقال الصادق عليه السلام : إذا قام القائم عليه السلام دعا الناس إلى الإسلام جديداً ، وهداهم إلى أمر قد دثر وضلّ عنه الجمهور وإنّما سمّي المهدي مهدياً ؛ لأنّه يهتدي أناس مضلون عنه ، وسمّي القائم لقيامه بالحقّ « 3 » .
وقال عليه السلام : إذا قام القائم من آل محمّد عليه الصلاة والسلام أقام خمسمائة من
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 381 و 2 : 409 .
( 2 ) الارشاد 2 : 385 و 2 : 401 .
( 3 ) الارشاد 2 : 383 و 2 : 401 .