ثمّ صارت مسودة من أهل خراسان مع أبيمسلم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فملك أبوالعبّاس عبداللَّه بن محمّد بن علي بن العبّاس المعروف بالسفّاح أربع سنين وثمانية أشهر وأيّاماً ، ثمّ ملك أخوه عبداللَّه المعروف بأبيجعفر المنصور احدى وعشرين سنة وأحد عشر شهراً وأيّاماً ، وبعد عشرة سنين من ملكه استشهد ولي اللَّه الصادق عليه السلام ، ومضى إلى رضوان اللَّه تعالى وكرامته .
توفّي يوم الاثنين النصف من رجب ، ويقال : توفّي في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة ، ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه علي بن الحسين وعمّه الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم .
وقيل : قتله المنصور أبو جعفر الدوانيقي بالسمّ ، ويقال له : عمود الشرف « 1 » .
وكان له عشرة أولاد : إسماعيل ، وعبداللَّه ، وامّ فروة ، امّهم فاطمة بنت الحسين الأثرم « 2 » بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وموسى الكاظم الإمام المعصوم عليه السلام ، وإسحاق المؤتمن ، ومحمّد الديباج ، لُامّ ولد يقال لها : حميدة البربرية ، قال : وعلي العريضي لُامّ ولد ، والعبّاس ، وأسماء ، وفاطمة لُامّهات أولاد شتّى .
وليس له ولد اسمه ناصر معقب ولا غير معقب بإجماع علماء النسب « 3 » .
وباستقرار « 4 » من ولاية هراة خراسان قوم يدّعون الشرف ، وينتمون إلى ناصر بن
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة العلوية ص 66 .
( 2 ) في « ط » : الأشرم .
( 3 ) راجع : عمدة الطالب ص 239 .
( 4 ) كذا في الأصل ، وفي « ط » : باستفرار ، وفي العمدة : وباسفراين ، وفي هامشالعمدة عن بعض النسخ : اسفزار ، اسفرار . ولعلّ الصحيح ما في متن العمدة .