والصلاة والسلام في الحال والمآل على الدرّة اليتيمة البيضاء ، والفريدة الكريمة العصماء ، الحجّة القائمة ، والرحمة الشاملة الدائمة ، حبيب اللَّه أجلّ المرسلين ، سيّدنا وقرّة أعيننا الذي أيّده اللَّه بنصره ، وعرج به إليه ، وأكرم مثواه ، وقال فيه مخاطباً : « وما أرسلناك إلّا رحمةً للعالمين » « 1 » جدّ السادات ، وعلّة خلق المخلوقات ، وروح الكلّيات والجزئيات ، صلّى اللَّه وسلّم عليه وعلى آله وذرّيته سادات السادات ، وقادات الرجال في الحضرات ، وعلى أصحابه الذين شدّ اللَّه بهم عروة الدين ، ورفع بهم علم الشرف العالي لُامّته أجمعين .
أمّا بعد : قد سألني بعض « 2 » أهل الغيرة الدينية ، والمروءة الهاشمية ، من بني الزهراء البتول النبوية ، أن أكتب له ثبتاً مشجّراً كافّة أصول آل فاطمة ، سلام اللَّه ورضوانه عليهم أجمعين ، فأجبته علماً بأنّ مطلوبه واجب القبول .
على أنّنا صرنا إلى زمن نرى فيه الدعي على الغالب يفاخر بني الرسول ، وقد رأينا الكثير من ذوي الضلالة ينكرون الكثير من سلالة بيت الرسالة ، وشاهدنا جماعة نشأوا في الأمصار ، يكابرون حالة كونهم أدعياء خيار الأشراف سكّان القفار ، لجهل أولئك بفروعهم وأصولهم ، ولعدم تعبهم بقطعهم ووصولهم ، وأهمّ من ذلك سقطات بعض النسّابين ، ووصلهم الكاذبين ، وقطعهم الصادقين .
اللّهمّ إليك بنبيّك سيّد خلقك نتوسّل ، لا تجعلنا من الذين يقطعون ما أمر اللَّه به أن يوصل .
وها أنا متّكلًا على الكريم المستعان باشرت بكتابة هذا الثبت المصان
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 107 .
( 2 ) لم يذكره المؤلّف ، ولعلّه بعض حكّام زمانه .