وقال أيضا في ترجمة عزّ الدين أبي عبد اللّه الحسين بن محمّد بن المهنّا العلوي العبيدلي الحلّي الفقيه الأديب ، وهو أخو صاحب التذكرة : وقد تقدّم نسبه في ترجمة أخيه جمال الدين ، وذكره في مشجّره الذي قرأته عليه سنة إحدى وثمانين وستمائة ، وقال : كتب إليّ أخي عزّ الدين حسين من دمشق :
شغلت نفسي عن الدنيا ولذّتها * فأنت والقلب شيء غير مفترق
وحقّ من أوجد الدنيا وزيّنها * وصوّر العالم الانسيّ من علق
لقد هجرت لذيذ النوم بعدكم * أساهر النجم حيرانا إلى الفلق
فإن تطابقت الأجفان عن سنة * سهوا رأيتك بين الجفن والحدق
قال : وتوفّي سنة خمس وسبعين وستمائة « 1 » .
وقال أيضا في ترجمة عزّ الدين أبي محمّد حمزة بن محاسن العكرشي الناظر بالحلّة :
ذكره لي شيخنا جمال الدين أبو الفضل أحمد بن المهنّا الحسيني ، وقال : كان قد ارتفع قدره ، وتولّى إقطاع شرف الدين إقبال الشرابي ، ثمّ اخذ واعتقل بدار الشرابي شرقيّ الحلّة سنة أربع وخمسين وستمائة ، وكان بين عمّي تقي الدين علي بن مهنّا وبينه صداقة ، دخلت عليه وكان قويّ النفس ، فقال لي : إن اجتمعت بالسيّد تاج الدين جعفر بن معيّة فقل له عنّي : هجوتني منذ عشرين سنة بأبيات علق منها بخاطري :
تركت الزراعة من أجلكم * وما لي من شرّكم من مقيل
فمن لي بيوم أغرّ الصباح * أبلّ به من أذاكم غليلي « 2 »
وقال أيضا في ترجمة عزّ الدين أبي المظفّر عبد العزيز بن جعفر بن الحسين النيسابوري الملك صاحب البصرة : ذكره لي شيخنا أبو الفضل بن المهنّا الحسيني ، وكتب لي بخطّه ، قال : « ولد المذكور سنة ستّ وعشرين وستمائة ، وسافر حتّى عدّ
هامش
( 1 ) معجم الآداب 1 : 176 برقم : 171 .
( 2 ) معجم الآداب 1 : 178 - 179 برقم : 177 .