في يوم لا يحجب عنك حاجب ، ولا ينجيك إلّا العدل والصدق ، وقد تركت طريقة آبائك الطاهرين ، وهدمت ما بنوه من بنيان العدل والاحسان .
قال : فاستشاط هارون غيظاً ، وقال : اقبضوا على الرجل ، فقبضوا عليه وحملوه ، قال : وكان لهارون بغلة حمون يرمح ويعضّ ، وسايسها منها في بلاء وحظر ، فأمر هارون بالرجل ، فجعل حلقة القيد رأساً في رجل البغلة ، ورأساً في رجل الرجل الطالبي ، وأرسلوا البغلة في الاصطبل واطبق الباب ، و لم يشكّ أحد في قتل الرجل .
فلمّا أصبحوا وجدوا الرجل محلول القيد من رجله ورجل البغلة ، فعظم على الناس أمر الرجل ، وقال هارون : أخلعوا عليه من أثواب خاصّتي ، ونادوا عليه أنّ هذا رجل أراد أميرالمؤمنين أن يذلّه ويهينه ، وأراد اللَّه أن يعزّه ويرفعه ، فحصل مراد اللَّه دون مراد أميرالمؤمنين .
و اين حكايت دلالت بر كرامات ذرّيه مىكند .
وقال الشيخ سليمان بن داود في كتابه زهرة الرياض ونزهة القلوب المراض :
حكي أنّ الخليفة منصوراً خرج يوماً من بغداد وهو راكب على بغلته ، إذاً تعلّقت امرأة علوية بعنان بغلته ، فقالت : يا أميرالمؤمنين بالرحم الذي بيني وبينك إلّا وقفت ساعة ، فوقف .
فقالت : إنّي امرأة من بنات الحسين بن علي عليهما السلام ، وانّك قتلت لي أخوين وعمّي وبعلي ، ولي أيضاً ولد وهو كان قرّة عيني وثمرة فؤادي قد حبسته في جناية غيره ، فاعف الآن عنه ، فلبث ساعة ثمّ غضب عليها غضباً شديداً ، فقال : لا أعفو عنه ، فرجعت باكية حزينة ، فدعت إلى اللَّه ، فواللَّه ما استتمّت الكلام حتّى عثرت بغلة منصور ، فرمت به وكاد أن يندقّ عنقه ، فقام سريعاً وقال : أطلقوا ولدها ، واعطوها عشرة آلاف درهم .
و اين خبر نيز دالّ است بر استجابت نفرين ايشان .
فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 373
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٧٣