إن رمت فخراً فقل ما شئت من هممٍ * إن رمت مشياً فطأ ما شئت من قمم
وكتب إليّ أيضاً :
وزائرةٌ والبدر يتبعها وهنا * ونور سناها من سنا نوره أسنى
رداحٌ لها في الحسن أعظم آيةٍ * تراها إذا ما أقبلت تخجل الغصنا
لها في صميم القلب خافي محبّةٍ * وسرّ ودادٍ أظهر الاسم أو كنى
حليف غرامٍ في هواها مولع * بها دائم الأسقام من هجرها مضنى
يذكرها عهد المحبّة والهوى * فتعرض عمّا قال مصغية ظنّا
وإن لاح برقٌ من نواحي ديارها * أحلّ بقلبي المستهام بها حزنا
فيا ليت شعري كم يقاسي صدودها * فغتىً لم يجد صبراً ويوشك أن يفنى
فواللَّه ربّ العرش حلفة صادقٍ * لقد ضقت ذرعاً من زماني وما سنا
زمانٌ إذا ما رحت فيه مطالباً * لنيل سرورٍ زادني وهنه وهنا
اسائله تجديد عهدٍ بقربها * وهيهات منه أن يمنّ وما منا
وما كلّ من يعطي النوال ينيله * ولا كلّ من أغناه خالقه أغنى
نعم في بلاد اللَّه طرّاً ممجّد * إذا قال قولًا صدق الخبر المعنى
علي أخي البرّ الذي ما قصدته * لدى شدّة إلّا وصادفته ركنا
فلا زال محروس الجناب مؤيّداً * بربّ الورى طرّاً وأساؤه الحسنى « 1 »
607 - السيّد يحيى بن محمّدأمين بن علي بن صافي من آل عبد العزيز .
قال الخاقاني : أديب فاضل ، وشاعر رقيق ، ولد في النجف في 15 محرّم الحرام من عام ( 1339 ) ه ، ونشأ بها على أبيه فعني بتوجييه ، ثمّ ذكر نماذج من شعره « 2 » .
608 - أبو الحسين يحيى بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
قال ابن فضل اللَّه العمري : خطب له بإمرة المؤمنين في حال أبيه ، وكان يقال له في
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 36 - 42 .
( 2 ) شعراء الغري 12 : 425 - 433 .