لزاحمه بسلكه ، وقال وما ذنبي ، وخير الأشياء الأوساط ، والاشتغال ولا فراغ حجّام ساباط ، على أنّه سخّرت له نسمة تجري بأمره رخاء حيث أصاب ، وحيث أخطأ وحاشاه ، فالحظّ أنفع من النقاب ، وكان يعرف التفقّه في الدين ، ولا يقصّر على أخبار ضراب زيد وعمرو للتعليم والتلقين .
وذكره ابن أخيه أحمد بن الحسن الجرموزي وقال : إنّه ولي بعض الأعمال للمتوكّل وتولّى عتمة بعد وفاة أخيه الحسين ، وبعده أيضاً ما خلي عن ولاية وعمل ، حتّى شحذ له الحمام الشفرة ، وهو شمس شحذها للحمل ، قال : وكان فيه كفاية ، بها استحقّ في الأموال الولاية ، وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين وألف ، وأورد من شعره :
يا سيّد الأملاك كم ذا أرى * وحالتي من كربتي حائله
فاكشف لنا شدّتنا آجلًا * واكشف لنا شدّتنا العاجله
وأحسب أنّها إلهية . وله قصيدة :
إليك الشوق والفكر * وفيك التوق والذكر
وأنت المقصد الأعلى * وأنت السرّ والجهر
وأنت السكر والسكّر * والريحان والزهر
ومن طلعتك الغرّا * تغار الشمس والبدر
وفي جفنيك والأعطا * ف هام البيض والسمر
وفي خدّيك والأوجا * ن بان الورد والحمر
ولولا حسنك الفتان * ما عاصى الهوى الصبر
ومن وجدي لهم رسم * ومن دمعي لهم سطر
فشوقي سيّد الأشوا * ق في الحبّ ولا فخر
وما إن قاسني قيس * ولا زيد ولا عمرو
وذكر السيّد شمس الدين أحمد بن حسن الجرموزي أنّ عمّه صاحب الترجمة توفّي بصنعاء في ذيالحجّة سنة ثلاث ومائة وألف ، ودفن في قبّة أخيه الحسن بن المطهّر