القديمة ، فدخل حضيرة الجامع الهندي والصحن الحيدري .
فأخذ المقدّمات والأدب على فضلاء عصره ، منهم العلّامة الشيخ محمّدرضا المظفّر عميد المنتدى ، وبعد فراغه من العلوم الأولى أخذ الفقه والأصول على مشايخ عصره من الفقهاء ، ومنهم الشيخ حميد ناجي ، والشيخ محمّدعلي الجمالي الكاظمي ، والسيّد أبو القاسم الخوئي ، والشيخ حسين الحلّي ، والشيخ آغا ضياءالدين العراقي .
وشارك في هيئة جمعية الرابطة ، كما ساهم بتأسيس فكرة جمعية المنتدى وتحقيقه ، وقد اسّست في أوّل الأمر بداره ، فبقيت حوالي سنتين وكان محاسباً لها ، واستمرّ مؤسّساً إلى عام ( 1954 ) م عندما انحلّت الجمعيات والنوادي في جميع العراق بمرسوم فخامة نور الدين محمود ، وواصل عضويته في الجمعية بالإضافة إلى التأسيس ثلاث سنوات .
وقد خطا المترجم له في حياته خطوات المتأمّل الرصين ، وانبعث يثقف نفسه ثقافة تتوازن بين الذكاء والجهد ، عرفته شأن معرفتي بلداتي في الصغر ، وواصلت المعرفة معه والتلذّذ بشخصه طيلة حياتي .
فكان في جميع مراحله مؤدّباً كاملًا ، ولأخلاق مربّيه عنده حصّة وافرة ، فقد يسمو في وداعته وأخلاقه ، ويسمو في سمره وحديثه ، ويسمو في روحه وعواطفه ، وقد اختزن كثيراً من العواطف ، فراح يقاوم بها عادات بلده وتقاليده ، واستهدف بعقله سيرة آبائه فراح يحقّق أكثرها ، وهو اليوم أحد الفضلاء المرموقين في بلده ، له تعليقات على امّهات الكتب الدراسية وتقريرات أساتذته في علمي الأصول والفقه عن طريق المحاضرات والنقاش .
ثمّ ذكر نماذج من شعره ، منها يرثي الإمام الحسين عليه السلام قوله :
أحرق الوجد قلبي المصدوعا * فاستحالت آهات قلبي دموعا
وأصارت أهداب جفني آما * قاً فسالت ومقلتي ينبوعا
هملت في مرابع غاب عنها * ساكنوها كيما تعود ربيعا
كم نشرنا صحائف الوجد فيه * وطوينا على الغرام ضلوعا
وتوسّلت بالأنين سبيلًا * للتلاقي وبالبكاء شفيعا
ولكم واصل الحبيب فثار ال * - صبّ يستشرف الهلال طلوعا
ليت شعري وهل يعود حبيب * حكم الدهر فيه ألّا رجوعا