وبتنا نشاوي لا بكأس من الطلى * ولكت بثغرٍ بارد الظلم أشنب
وله :
جاء بالقرطاس كي أملي له * من حديث الشوق ما يكتبه
قلت فاكتب عرض حال من فتى * عنك قد كاد الضنا يحجبه
هو ميتٌ ينهض الشوق به * ومن الأحياء قد تحسبه
وله :
كفته عن الحرّاس ليلًا ذوائبه * وأغنته عن حمل السلاح حواجبه
نبيٌ إلى العشّاق أرسل هادياً * إلى الحبّ يدعو والقلوب تجاوبه
فسفك الدما والتيه والصدّ والجفا * ونقض عهود العاشقين مذاهبه
ألا فاسقني من سلسبيل رضائه * فيا ربّما يطفي من القلب لاهبه
فلست بهياب عقارب صدغه * إن لسعتني قبل ذاك عقاربه
وله :
رحلت فما جفّت سحائب مدمعي * ولم تخب نارٌ سعّرت بين أضلعي
حبست المطايا في مرابعهم ضحى * وأوقفت صحبي إذ وقفت بها معي
أسائلها والدمع يسبق منطقي * فتمنعني أن أسأل الدار أدمعي
وله :
لقلبي وعيني يوم زمّت بك النجب * لهيبٌ وسحبٌ في الخدود لها سكب
ولي بعد وشك البين بين دياركم * حنينٌ وهل يجدي الحنين أو الندب
وشوقٌ كما شاء الفراق يهزّني * إليكم وصبرٌ بين أيدي النوى نهب
وله :
أمجرعي كأس المنية * دون ذياك الرضاب
ومعلّلي بالوصل حتّى * إن مضى عسر الشباب
كم بتّ حين وعدتني * ريّان من لمع السراب
فلأنزعنّ هوى سوا * ك عن الحشى نزع الثياب
ولأشكونّ عذاب قل * - بي من ثناياك العذاب