السيد باقر القزويني ، وقد رثاه شعراء عصره بقصائد متعدّدة ، ثمّ عدّهم .
ثمّ ذكر تفصيل آثاره العلمية القيمة ، ونماذج من نثره البديع ، وموشحاته ، وأشعاره .
إلى أن قال : وله من قصيدة يرثي الإمام الحسين عليه السلام :
مصابٌ يعيد الحزن غضّاً كما بدا * قضى أن يكون النوح للناس سرمدا
وما أنتجت امّ الرزايا بفادحٍ * بمثل الذي في كربلا قد تولّدا
تذيب رزاياها إذا ما تلوتها * من الراسيات الشمّ ما كان أصلدا
أأنسى حسيناً والعداة تحوطه * كليل ضلالٍ لاح في دجنه هدى
أأنسى حسيناً والعوالي كأنّها * بنانٌ تعاطيه من الراح صرخدا
أأنسى حسيناً والهواجر تلتظي * عليه ورقراق السراب توقّدا
أأنسى النساء البارزات صوارخاً * من السجف ما بين الكواشح والعدا
أأنسى الخيول الجاريات عوادياً * على الصدر منه مصدراً ثمّ موردا
أأنسى بها السجّاد في الأسر قد غدا * على ما عراه بالحديد مصفّدا
فيا كربلا أنت الضراح الذي غدا * مطافاً وللأملاك في الأفق مصعدا
أشاهد عاشوراء في كلّ ساعةٍ * وفي كلّ أرضٍ كربلاء ومشهدا
وقد ضربت من فوق قبرك قبّةً * يجيب الندا من تحتها بارىء الندى
وأودع في تقديس قبرك تربةً * شفاء لمرضى العالمين ومسجدا
وخصّك بالتسع الميامين عترةً * فمن ذا الذي يدنو مداك مدى المدى
ومن ذا الذي لم يجعل الوجد زاده * عليك ومن لم يجعل الدمع موردا
فلا ينقضي حزني وإن أخلق الضنا * قواي وأفنى بعد ذاك التجلّدا
إلى أن يصكّ السمع داعٍ إلى الهدى * ألا ظهر المهدي من آل أحمدا
وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام ويستعرض ذكر أبيالفضل العبّاس عليه السلام قوله :
أهاشم لا للبيض أنت ولا السمر * ولا أنت للقود الهجان ولا المهر
ولا أنت للخيل العتاق شوازباً * من البيت تفري البيد قفراً على قفر
ولا أنت للحرب الزبون إذا بدت * نواظرها للشوس شزراً على شزر
ألم تعلمي بالطفّ ماذا الذي جرى * وكم قد غدا في كربلا لك من وتر