بكتك الصفوف وبيض السيوف * وسود الحتوف أسىً والقطار
وخاب المسلمون والوافدون * وضاع المشيرون والمستشار
وقوله من قصيدة :
قلب المعنى دائم الحسارة * والعين منه سريعة العبرات
دع لا تلمه فما به متحكّمٌ * لم يصغ من ولهٍ للحيّ لحاة
لم يشجه ذكر العقيق ورامة * كلّا ولا لخيامها ومهاة
لكن شجاه مصاب سبط محمّدٍ * قطب الإمامة مركز الآيات
لهفي له ضرعته امّة جدّه * ظمآن منفرداً بشطّ فرات
خطبٌ يقلّ لو السماء انفطرت له * والأرض شقّت منه بالرجفات « 1 »
أقول : ومن شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
يا نفس عن فعل الخطايا فاقلعي * ذهب الشباب وأنت لم تتورّع
لا تخدعنّك زينة الدنيا فقد * غرّت سواك بخدعةٍ وتصنّع
أوما سمعت بذكر كسرى في الورى * وبذكر قيصر ذيالجنود وتبّع
أين القرون وعادها وثمودها * قذفتهم الدنيا بقبح الموضع
أين الذين تمتّعوا بنعيمها * وتمنّعوا في كلّ حصنٍ أمنع
أين الطواغيت الذين تنكّبوا * بالظلم عن نهج الرشاد الأوسع
كم ظالمٍ تحت التراب وهالك * لم يستطع ردّ الجواب ولا يعي
يا نفس إن شئت السلامة في غدٍ * فعن القبائح والخطايا فاقلعي
وتوسّلي عند الإله بأحمد * وبآله فهم الرجا في المفزع
يا نفس من هذا الرقاد تنبّه * إنّ الحسين سليل فاطمة نعي
فتولّعي وجداً له وتوجّعي * وتلهّفي وتأسّفي وتفجّعي
آهٌ لها من وقعةٍ قد أوقعت * في الدين أكبر فتنةٍ لم تنزع
آهٌ لها من نكبةٍ قد أردفت * بمصائبٍ تبقى ليوم المجمع
هامش
( 1 ) شعراء الغري