ضروبٌ بحدّ السيف في كلّ مشهد * إذا ما حماة الحرب أكدى ضرابها
له الهبوات السود والجرد شزّب * بكلّ طويل الباع تردي عرابها
له حيدر درعٍ وناصيف ناصرٍ * سباع قراعٍ غابة السمر غابها
جبالٌ يقيل العالمون بظلّهم * إذا جمرة الأيّان عمّ التهابها
تحفّ بهم من آل صعبٍ عصابةً * كثيرٌ على جرح النصال اعتصابها
مصاليث طعّانون من خوف بأسهم * تميد من الشمّ الرعان صلابها
كرامٌ وهل يعدو السماح قبيلةً * لمثل علي في الزمان انتسابها
لعمري لقد أرضى علياً سميّه * بعزمات صدقٍ نصرة الحقّ دابها
لياليه بيضٌ يحسد الصبح نورها * وأيّامه عند الحسيب احتسابها
تسربل أثواب المعالي وذيلها * طويلٌ فما يغني الحسود اجتذابها
علي العلى يا من مقامات فضله * على كاغذ الأيّام خطّ كتابها
قصدتك بالظنّ الجميل لحاجةٍ * على اللَّه في الدارين يرجى ثوابها
ممنّعةً إلّا عليك لأنّها * لدى عصبةٍ مرّ المذاق خطابها
سللت حسام النصر لمّا رأيتها * يريق دم الألفاظ هدراً جوابها
فقم غير مأمورٍ بها إنّ جاهكم * تذلّ له هام الورى ورقابها
وإنّ زكاة الجاه يا سيد الورى * على الحرّ فرضٌ لا يراعي نصابها
عهدتك عضباً قاطعاً لا يفلّه * قراعٌ وسهماً ليس يخطي صوابها
أبى اللَّه يا حامي الحمى أن يصدّني * بمرآك عن نيل الأماني حجابها
تراض بك الحاجات بعد شماسها * كما ريض من قبّ البطون صعابها
فدونكما كالراح معنىً ورقّةً * لها اللفظ كاسٌ والبديع حبابها
ومسكرةٌ أبياتها فكأنّها * ثغور حسانٍ والمعاني رضابها
فتاةٌ لها من درّ بحرٍ صفاتكم * حلي ومن نسج الفؤاد ثيابها
بقيت بقاء الشمس يا نور عينها * وكفّك مفتاح العطايا وبابها « 1 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 36 - 37 .