تجلّى لنا ليلًا فلم ندر وجهه * أم القمر الوضّاح واعترض « 1 » الشكّ
صعقت له لمّا استنار جماله * فطور فؤادي مذ تجلّى له دكّ
طما بحر أجفاني فيا نوح غفلتي ان * - تبه فلهذا البحر تصطنع الفلك
وقال في مليح يلقّب الجدي :
رأيت في جلّق أعجوبة * ما إن رأينا مثلها في بلد
جدي له من صدغه عقرب * وفي مطاوي الجفن منه أسد
وخلفه سنبلة تطلب ال * - ميزان لا ترضى بأخذ العدد
وقال في حسين الصوّاف :
لست أخشى حرّ الهجير إذا كا * ن حسين الصوّاف في الناس حيّاً
فببيت من شعره أتّقي ال * - حرّ وظلّ من أنفه أتفيّا
وقال فيه أيضاً وقد خلع عليه الشمس العذار فرجية صوف وكان حسين يلازم رجلًا مقدسياً :
يهنيكم الصوّاف أصبح عابداً * للربّ غير مداهن ومدلّس
خلع العذار عليه خلعة ناسك * من شعر . . . خشين الملمس
طويت له الأرض الفسيحة فاغتدى * يجب « 2 » المهامة في ظلام الحندس
فهو المقيم بجلّق وركوعه * وسجوده أبداً ببيت المقدس
قد توهّم الشريف رحمه الله أنّ يجب بمعنى يجوب ، ولو قال « يفري المهامة » لاستراح ، وقد أصلحت من شعره ما أمكن ، وقال أيضاً :
عانقته عند الوداع وقد جرت * عيني دموعاً كالنجيع القاني
ورجعت عنه وطرفه في فترة * يملي عليّ مقاتل الفرسان « 3 »
484 - أبو عبداللَّه محمّد الداعي بن زيد بن محمّد بن إسماعيل حالب الحجارة
هامش
( 1 ) في الفوات : واتّضح .
( 2 ) في الفوات : تحت .
( 3 ) الوافي بالوفيات 3 : 70 - 72 برقم : 975 ، فوات الوفيات 2 : 336 - 337 برقم : 452 .