صوت
ذد الدّمع حتى يظعن الحيّ إنّما
دموعك إن فاضت عليك دليل
كأنّ دموع العين يوم تحمّلوا [ 1 ]
جمان على جيب [ 2 ] القميص يسيل
/ أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال أنشدني إسحاق بن محمد عن بعض أصحابه عن ابن الأعرابيّ للمجنون :
صوت
ألا ليت ليلى أطفأت حرّ زفرة
أعالجها لا أستطيع لها ردّا
إذا الرّيح من نحو الحمى نسمت لنا
وجدت لمسراها ومنسمها [ 3 ] بردا
على كبد قد كاد [ 4 ] يبدي بها الهوى
ندوبا [ 5 ] وبعض القوم يحسبني جلدا
هذا البيت الثالث خاصّة يروى لابن هرمة في بعض قصائده ، وهو من المائة المختارة التي / رواها إسحاق ، أوّله :
أفاطم إنّ النّأي يسلي من الهوى [ 6 ]
وقد أخرج في موضع آخر . غنّى في هذين البيتين عبد آل [ 7 ] الهذليّ ، ولحنه المختار على ما ذكره جحظة ثاني ثقيل ، وهما [ 8 ] في هذه القصيدة :
وإنّي يمانيّ الهوى منجد النّوى
سبيلان ألقى من خلافهما جهدا
سقى اللَّه نجدا من ربيع [ 9 ] وصيّف [ 10 ]
وماذا يرجى من ربيع سقى نجدا
/ بلى إنّه قد كان للعيش قرة
وللصّحب والرّكبان منزلة حمدا [ 11 ]
أبى القلب أن ينفكّ من ذكر نسوة
رقاق ولم يخلقن شؤما [ 12 ] ولا نكدا
هامش
[ 1 ] تحملوا : ارتحلوا .
[ 2 ] جيب القميص : ما ينفتح على النحر .
[ 3 ] كذا في ت ، ح « وتزيين الأسواق » ، وفي بقية الأصول « ومبسمها » وهو تصحيف .
[ 4 ] كذا في ت ، ح « وتزيين الأسواق » ، وفي بقية الأصول « كان » .
[ 5 ] الندوب : جمع ندب ، والندب : جمع ندبة ، وهي أثر الجرح . وقيل : الندب واحد كالندبة والجمع أنداب وندوب .
[ 6 ] كذا في أغلب النسخ . وفي ت « يسلي ذوي الهوى » .
[ 7 ] كذا في ت وهو الموافق لما سيأتي في ذكر الهذلي وأخباره في ج 4 طبع بولاق وهو عبد آل بن مسعود . وفي بقية الأصول « عبدان » بالنون وهو تحريف .
[ 8 ] كذا في أغلب النسخ . وفي ت : « وتمام هذه القصيدة » .
[ 9 ] الربيع : المطر في الربيع .
[ 10 ] الصيف : المطر يجيء في الصيف أو بعد الربيع .
[ 11 ] حمدا أي محمودة يقال : رجل حمد ومنزل حمد أي محمود وهو من قبيل الوصف بالمصدر فيوصف به المذكر والمؤنث .
[ 12 ] في ت « وتزيين الأسواق » : « شوها » : جمع شوهاء .