تنقضّ من أفق القتام كأنّها * فوق الرغام نجوم افقٍ وقّع
أجسادهم للسمهرية منهلٌ * ونحورهم للمشرفية مرتع
وجسومهم بالغاضرية جُثّمٌ * ورؤوسهم فوق الأسنّة ترفع
للَّه سبط محمّدٍ ظامي الحشى * فغدا يحوم على الفرات ويمنع
ما انقضّ كوكب سيفه إلّا انطوى * للنقع ثوبٌ بالسيوف مجزّع
يرتاح إن ثار القتام وللقنا * مرحٌ وورقاء الحمام ترجّع
ما أحدث الحدثان خطباً فاضعاً * إلّا وخطب السبط منه أفضع
دمه يباح ورأسه فوق الرما * ح وشلوه بشبا الصفاح موزّع
بالمائدات مرضّضٌ بالمائسا * ت مظلّلٌ بنجيعه متلفّع
يا كوكب العرش الذي من نوره الكر * سي والسبع العُلى تتشعشع
كيف اتّخذت الغاضرية مضجعاً * والعرش ودّ بأنّه لك مضجع
لهفي لآلك كلّما دمعت لها * عينٌ بأطراف الأسنّة تقرع
تدمى جوانبها وتُضرم فوقها * أبياتها ويماط عنها البُرقع
وإلى يزيد حواسراً تهدى على الأ * قتاب تحملها النياق الضلّع
وله أيضاً من جملة قصيدة :
ما لنا والخطوب تعدو علينا * كلّ يومٍ مفوّقات نصولا
فكأنّما للنائبات علينا * لا نرى للفرار عنها سبيلا
أنا جلدٌ على نزول الرزايا * ولئن هدّت الجبال نزولا
وإذا سامني الزمان اختباراً * لرزاياه قلت صبراً جميلا
ما أرى صبري الجميل جميلًا * إن تذكّرت ما أصاب البتولا
فقدت أحمداً وناحت طويلًا * وبكت حسرةً وأبدت عويلا
وله أيضاً من جملة قصيدة :
بأبي ظامياً يروّي المواضي * دمها والحشى يشبّ اشتعالا
ظامياً يسأل الورود فلم يسقو * ه إلّا أسنّةً ونصالا
وبعينٍ يرعى حمى الفاطميا * ت وعينٍ يرعى بها الأبطالا