قال الزمخشري : ومن شعر زيد بن علي :
السيف يعرف عزمي عند هبّته * والرمح بي خَبِرٌ واللَّه لي وزرُ
إنّا لنأمل ما كانت أوائلنا * من قبل تأمله إن ساعد القدر « 1 »
238 - أبو الحسين زيد بن محمّد الداعي بن زيد بن محمّد الأكشف بن إسماعيل حالب الحجارة بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
قال الصفدي : كان أديباً مليح الشعر ، أسر في الواقعة التي استشهد فيها أبوه ، ولم يزل عند إسماعيل بن أحمد الساماني مكرماً ، وكتب إليه المكتفي في حمله فدافعه ، ولم يزل على حاله تلك عنده وعند بيته إلى أن مات في سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، وهو القائل :
ولقد تقول عصابة ملعونة * غوغاء ما خلقوا لغير جهنّم
من لم يسبّ بني النبي محمّد * ويرى قتالهم فليس بمسلم
عجباً لُامّة جدّنا يجفوننا * ويجيرنا منهم رجال الديلم
وهو القائل أيضاً :
وراء مضيق الخوف متّسع الأمن * وأوّل مسرور به آخر الحزن
فلا تبساً فاللَّه ملّك يوسفاً * خزائنه بعد الخلاص من السجن
وهو القائل يرثي أباه :
لو تحرّجت من ركوب الأنام * لتجافيت عن ممض الكلام
قدّك والشامتين معشار ما قد * سامنيه تحامل الأيّام
سلبتني أبي على حين أن ثبّ * - ت للناس وطأة الاسلام
منهضاً عزمه إلى ذروة المج * - د بحكم الانعام والانتقام
وكوّتني بفقد ابنيّ قسراً * مستضامين قبل وقت الفطام
يستجيران بالإله من الذ * لّ ولا يطعمان طيب المنام
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 4 : 118 برقم : 83 .