السيد المذكور لنفسه بالمخا سنة ثمان وستّين وألف :
ولي عتبٌ على قومٍ أساؤوا * معاملتي وساموني اغترارا
جنوا عمداً وما راعوا حقوقاً * وما اعتذروا وساموني صغارا
سأضرب عنهم صفحاً وأعصي * مخافة أن اقلّدهم شنارا
ولو أنّي ركبت متون عزمي * إذاً لسقيتهم مرّاً مرارا
ولو أنّي هممت بأخذ حقّي * لولّوني ظهورهم فرارا
وللسيّد المذكور أيضاً :
ومالي والهمّ الذي أنا حامل * ولي صلةٌ من لطف ربّي وعائد
إذا عادة اللَّه التي أنا آلف * تذكّرتها هانت عليّ الشدائد
فلا تتّقي هولًا وأرهب طارقاً * ولي ثقة باللَّه ما قام عابد « 1 »
237 - أبو الحسين زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال الصنعاني : وهو أشهر من الشمس في الزهد والعلم والمحبّة لإحياء علوم جدّه ، فلا حاجة إلى تقريظه ، وكان شاعراً خطيباً . إلى آخر ما ذكره في ترجمته « 2 » .
وقال ابن شاكر بعد ذكر ترجمته : ومن شعر زيد :
ومن فضل الأقوام يوماً برأيه * فإنّ علياً فضلته المناقب
وقول رسول اللَّه والحقّ قوله * وإن رغمت منه الأنوف الكواذب
بأنّك منّي يا علي معالنا * كهارون من موسى أخ لي وصاحب
دعاه ببدرٍ فاستجاب لأمره * فبادر في ذات الإله يضارب « 3 »
وقال الراغب الأصفهاني : قال زيد بن علي بن الحسين بن علي لابنه : إنّ اللَّه رضيني لك ولم يرضك لي ، فأوصاك بي ، وحذّرني منك « 4 » .
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 447 - 448 .
( 2 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 176 - 188 برقم : 78 .
( 3 ) فوات الوفيات 1 : 422 - 429 برقم : 160 .
( 4 ) محاضرات الأدباء 1 : 672 .