قطعوا يديه وطالما من كفّه * ديم الدما قد أمطرت ثجّاجها
أزعجت نفسي يا أخي وإنّني * خوف الشماتة كاتماً إزعاجها
شبّت بفقدك علّة في مهجتي * للحشر لم أر برءها وعلاجها
عبّاس درعاً كنت لي ومثقّفاً * ومهنّداً فيه أسد رتاجها
أعمود أخبيتي وحامي حوزتي * وسراج ليلي إن فقدت سراجها
يهني أبا الفضل النعيم وحورها * تلقاك مترعة المعين زجاجها
أأخي صرت إلى الجنان وفي الحشا * جذوات وجدٍ ألهبت أجاجها
أعزز عليّ بأن أراك معفّراً * وعليك أحكمت الرياح نساجها
أعزز عليك بأن تراني مفرداً * فاجأت من جيش العدى أفواجها
ما كنت أحسب أن أراك على الثرى * وأرى العدى قد أكثرت ارهاجها
أفدي محياً بالتراب قد اكتست * من نوره شمس الضحى ابهاجها
ضجّت من العطش العيال وأعلنت * من بعد فقد كفيلها اضجاجها
أتبيت نشوى في الخمور قد اكتست * فوق السرير أمية ديباجها
وتبيت في حرّ الهجير على الثرى * قد قمّصتك السافيات عجاجها
أعزز على حامي الظعائن ان يرى * تلك الظعائن ركّبت أحدابها
مرّوا بها أسرى عليه وترتجي * من أسرها ومن العدى استخراجها
يا خليلي اسعداني ونوحاً * فبطوفان مدمعي صرت نوحا
كلّما قلت أيّها النفس صبراً * ما أراها تزداد إلّا نزوحا
لم لا تصبرين يا نفس قالت * لست أصغي ولم تكن لي نصوحا
لا أرى ناصحاً من الناس إلّا * من بكى جازعاً ويتلف روحا
يحسن الصبر في المصاب ولكن * بمصاب الحسين أضحى قبيحا
كيف أسلو عن البكا وحسينٌ * فوق وجه الغبراء ملقى طريحا
من نجا باسمه الخليل وفيه * عاد أيّوب بعد سقمٍ صحيحا
لو رآه الذبيح ما اختار ينجو * وتمنّى بأن يكون الذبيحا
أو رآه الكليم فرداً كليماً * بين أعدائه لكان الجريحا