قل لمن يستجير باللفظ ه * - ذا الفعل يلغي مكائد المستجير
إنّما الوحي كان للفعل تأكيداً * وللقول لذّةُ التقرير
توّج المصطفى علياً فأمسى * ملكاً للهدى بأمر القدير
فاعيدي يا ربّة الشعر ذكراه * وثرْ حافلًا به يا شعوري
ومن شعره ما أنشده في عيد الغدير في ذيالحجّة سنة ( 1363 ) ه :
حسرت عن جمالك الأبصار * واحتفت في جلالك الأعصار
أنت نارٌ معبودةٌ أنت نورٌ * أزليُ الشعاع أنت منار
أيّ سحرٍ حواه معناك حتّى * وقفت دون سرّك الأفكار
حار منك الزمان ما بين شكٍّ * ويقينٍ ماذا يضمّ الستار
راح يخفي العدوّ فضلك جهلًا * ويح إدراكه أيخفى النهار
وغلا العاشق المضلّل حتّى * قال ما فوق قدره مقدار
بيد إنّي أراك للحقّ ميزاناً * تساوت في عينه الأقدار
* * *
رام تخطيط ذاتك الفنّ فانهارت * قواه وخانه الاختبار
كلّ آنٍ يريك للكون في رسمٍ * عليه من الجلال إطار
عجباً كيف فاته أنّ عين الشمس * يعيى عن كشفه المنظار
تتراءى له القشور فتستهويه * واللبّ دونه الأستار
عد على المسلمين بالخير يا عيد * فبالشرّ تطفح الأقطار
لك قدسيةٌ بها يدفع الضرّ * وتصفو من لطفها الأكدار
فيك فجر الهدى أطلّ فشعّت * من سناه الأنجاد والأغوار
أمّك الحقّ ضامئاً فرواه * بالأماني غديرك الفوّار
وأقام الإسلام فيك كياناً * ينمحي الدهر وهو لا ينهار
وأتاك النبي يقتاد للآمال * ركباً حفّت به الأحرار
فاستحالت أرض الحجاز سماءً * تتهادى في أفقها الأقمار
موكب القدس حطّ فاهتزّت * الأرض تهنّي به القفار القفار